فهرس الكتاب

الصفحة 3081 من 11127

1967 - (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ) بالحاء المهملة والزاي، هو إبراهيم بن محمَّد بن حمزة بن مصعب بن الزُّبير بن العوَّام القرشي الأسدي الزُّبيري المدني، وقد مرَّ في باب (( سؤال جبريل عليه السَّلام ) )في كتاب (( الإيمان ) ) [خ¦51] ، قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ أَبِي حَازِمٍ) هو عبد العزيز بن أبي حازم بإهمال الحاء وبالزاي (عَنْ يَزِيدَ) من الزيادة، هو ابن عبد الله بن الهاد (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ) بمعجمة وموحدتين الأولى مشددة، المدني من مولى الأنصار، وثَّقه أبو حاتم وغيره.

(عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لاَ تُوَاصِلُوا، فَأَيُّكُمْ أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ حَتَّى السَّحَرِ) بالجرِّ بحتَّى الجارة، وهو كما سبق [خ¦1961] قول اللخمي من المالكيَّة، ونُقِل عن أحمد، وعبارة المرداوي في «تنقيحه» ويكره الوصال ولا يكره إلى السَّحر نصًّا وتركه أولى. انتهى. وقال به

ج 9 ص 453

أيضًا ابن خزيمة من الشَّافعية وطائفة من أهل الحديث.

(قَالُوا فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ لَسْتُ) وفي رواية ابن عساكر (كَهَيْئَتِكُمْ، إِنِّي أَبِيتُ) حال كوني (لِي مُطْعِمٌ يُطْعِمُنِي وَسَاقٍ يَسْقِينِ) بحذف الياء وإثباتها كما تقدم [خ¦1963] ، وقد مضى هذا الحديث فيما تقدم [خ¦1963] .

وقد وقع عند ابن خزيمة في حديث أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه من طريق عبيدة بن حميد، عن الأعمش عند تقييد وصال النَّبي صلى الله عليه وسلم بأنَّه إلى السَّحر ولفظه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يواصل إلى السَّحر، ففعل بعض أصحابه ذلك فنهاه، فقال يا رسول الله! إنَّك تفعل ذلك. الحديثَ.

وظاهره يعارض حديث أبي سعيد رضي الله عنه هذا، فإنَّ مقتضى حديث أبي صالح النَّهيُ عن الوصال إلى السَّحر، وصريح حديث أبي سعيد رضي الله عنه الإذن بالوصالِ إلى السَّحر، لكن المحفوظ في حديث أبي صالح إطلاق النَّهي عن الوصال بغير تقييد بالسَّحر.

ولذلك اتَّفق عليه جميع الرُّواة عن أبي هريرة رضي الله عنه، فرواية عبيدة بن حميد هذه شاذَّة. وقد خالفه أبو معاوية وهو أضبط أصحاب الأعمش، فلم يذكر ذلك؛ أخرجه أحمد وغيره عن أبي معاوية، وتابعه عبد الله بن نمير عن الأعمش كما تقدَّم [خ¦1966] .

وعلى تقدير أن تكون رواية عبيدة محفوظة فقد أشار ابن خُزيمة إلى الجمع بينهما بأنَّه يحتمل أن يكون نهى صلى الله عليه وسلم عن الوصال أولًا مطلقًا سواء في ذلك جميع اللَّيل أو بعضه، وعلى هذا يحمل حديث أبي صالح، ثمَّ خصَّ النَّهي بجميع اللَّيل فأباح الوصال إلى السَّحر، وعلى هذا يحمل حديث أبي سعيد رضي الله عنه.

وقيل يحمل النَّهي في حديث أبي صالح على كراهة التنزيه، وفي حديث أبي سعيد رضي الله عنه على ما فوق السَّحر على كراهة التَّحريم، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت