16 - (بابُ الْمَرَاضِعِ مِنَ الْمَوَالِيَاتِ وَغَيْرِهِنَّ) بفتح ميم المواليات في الفرع كأصله، وهو الذي في معظم الرِّوايات، وضَبَطَه ابنُ التِّين بضم الميم، قال وهو أولى؛ لأنَّه اسمُ فاعل من والت توالي. وتَعَقَّبَه العينيُّ بأنَّه على قوله تكون المُواليات جمع مُوالية، وليس كما قال، بل الأولى أن يُضْبَطَ بفتح الميم على أنَّه جمع مَولاة التي هي الأمة، وليست من المُوالاة. وقال ابن بطَّال الأقرب أن يقال جمع مَوْلاة مَولَيات، والموالي جمع مولى جمع التَّكسير، ثمَّ جَمْعُ جَمْعِ السَّلامة بالألف والتَّاء مضاد مَوَالِيَات.
وقال كانت العرب في أوَّل أمرها تكرهُ رضاع الإماء، وتحبُّ العربيَّات طلبًا لنجابة الولد، فلمَّا رأوا النَّبي صلى الله عليه وسلم قد رضع من غير العرب، عرفوا أنَّ رَضَاع
ج 23 ص 390
الإِماءِ لا يُهَجِّن.