فهرس الكتاب

الصفحة 7977 من 11127

5372 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ) المصري، قال (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) أي ابن سعد، إمام المصريين (عَنْ عُقَيْلٍ) بضم العين، ابن خالد (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري، أنَّه قال (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُرْوَةُ) أي ابن الزُّبير (أَنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ) وفي رواية أبي ذرٍّ (أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ) رملة بنت أبي سفيان بن حرب (زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، انْكِحْ) بهمزة وصل (أُخْتِي ابْنَةَ) وفي رواية أبي ذرٍّ (أَبِي سُفْيَانَ قَالَ) صلى الله عليه وسلم (وَتُحِبِّينَ ذَلِكَ) بكسر الكاف والاستفهام للتَّعجب (قَلْتُ) وفي رواية أبي ذرٍّ (نَعَمْ) أحبُّ ذلك لأنِّي (لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ) بضم الميم وسكون الخاء المعجمة وكسر اللام وفتح التَّحتية، والباء زائدة في النَّفي؛ أي لست خالية من ضرة (وَأَحَبُّ) بفتح الهمزة والحاء المهملة، على أنَّه اسم تفضيل (مَنْ شَارَكَنِي فِي الْخَيْرِ) من محبَّتك والانتفاع بك في الدَّارين (أُخْتِي، فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (إِنَّ) وفي رواية أبي ذرٍّ (ذَلِكَ) بكسر الكاف (لاَ يَحِلُّ لِي) لأنَّ فيه الجمع بين الأختين (فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَوَاللَّهِ إِنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ دُرَّةَ) بضم الدال المهملة وتشديد الراء (ابْنَةَ) وفي رواية أبي ذرٍّ (أَبِي سَلَمَةَ؟ فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (ابْنَةَ) وفي رواية أبي ذرٍّ (أَبِي سَلَمَةَ) بنصب ابنة على أنَّه مفعول فعل مقدَّر؛ أي أنكح بنت أبي سلمة، أَوَ تَعْنِينىَ (فَقُلْتُ نَعَمْ) يا رسول الله (قَالَ فَوَاللَّهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حَجْرِي) تفتح وتكسر (مَا حَلَّتْ لِي) والتَّقييد بالحَجْرِ جرى على الغالب (إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي) وفي رواية أبي ذرٍّ (مِنَ الرَّضَاعَةِ أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ) بضم المثلثة وفتح الواو وسكون التحتية وبالموحدة، جارية أبي لهب عبد العزى عمِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أعتقها حين بشَّرته بولادة النَّبي صلى الله عليه وسلم، أراد صلى الله عليه وسلم أنَّ درَّةَ لا تحلُّ له من جهتين كونها ربيبة، وكونها بنت أخيه، لو فقدت إحداهما لم يَحْتَجْ إليها لوجود الأخرى.

ج 23 ص 391

واستعمال (( لو ) )هاهنا كاستعمالها في (( نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه ) ).

(فَلاَ تَعْرِضْنَ) بكسر الراء وسكون الضاد المعجمة (عَلَيَّ) بتشديد الياء (بَنَاتِكُنَّ وَلاَ أَخَوَاتِكُنَّ، وَقَالَ شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ عُرْوَةُ) أي ابن الزُّبير (ثُوَيْبَةُ أَعْتَقَهَا أَبُو لَهَبٍ) .

وهذا التَّعليق وصله البُخاري في أوائل كتاب النِّكاح [خ¦5101] ، وقد سبق الحديث في النِّكاح، وأراد بذكره هنا الإشارة إلى أنَّ ثُوَيبة كانت مولاة، ليطابق التَّرجمة، وإيراده في أبواب النَّفقة يشير إلى أنَّ إرضاعَ الأمِّ ليس بواجب، بل لها أن تمتنعَ، وللأب أو الولي إرضاعه بأجنبيَّة حرَّة كانت أو أمة، متبرِّعة أو بأُجرة، والأجرة تدخل في النَّفقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت