فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 11127

452 - (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) المِقْري _ بكسر الميم _ التَّبوذكي، وقد مرَّ في الوحي [خ¦5] (قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ) بن زياد _ بكسر الزاي بعدها ياء مثناة تحتية _ العبدي، مولاهم البصري، وقد مر في باب الجهاد من الإيمان [خ¦36] .

(قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ) بضم الموحدة وسكون الراء، واسمه بريد، مصغَّر بَرْد، ضد الحرِّ (ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ) بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري الكوفي (قَالَ سَمِعْتُ) جدِّي (أَبَا بُرْدَةَ) عامرًا يروي (عَنْ أَبِيهِ) أبي موسى الأشعري عبد الله بن قيس رضي الله عنه.

ورجال هذا الإسناد ما بين بصري وكوفي، وفيه رواية الرَّاوي عن جدِّه، ورواية الابن عن أبيه.

(عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنه (قَالَ مَنْ مَرَّ فِي شَيْءٍ مِنْ مَسَاجِدِنَا، أَوْ أَسْوَاقِنَا) كلمة «أو» للتنويع من الشارع، لا للشك من الراوي (بِنَبْلٍ) أي مصاحبًا به، وليست الباء مثل الباء في قولك مررت بزيد، وكلمة «مَنْ» موصولة، تضمَّنت معنى الشرط، في محلِّ الرفع على الابتداء، وخبره قوله (فَلْيَأْخُذْ عَلَى نِصَالِهَا) ضُمِّنت كلمة الأخذ هنا معنى الاستعلاء للمبالغة، فعُدِّيت بـ «على» ، وإلَّا فالأخذ يتعدَّى بالباء (لاَ يَعْقرْ) أي لا يجرح، وهو مرفوع، ويجوز الجزم، نظرًا إلى أنَّه جواب الأمر (بِكَفِّهِ) متعلق بالأخذ، لا بالعقر، فإن العقر بالكفِّ لا يلائم. ويؤيده رواية الأصيلي .

(مُسْلِمًا) وكذا من في الذمة والإيمان، وقال الكرماني يحتمل أن يراد منه كف النفس؛ أي لا يعقر بكفِّه نفسه عن الأخذ؛ أي لا يجرح بسبب تركه أخْذَ النِّصال مُسْلمًا.

وقال محمود العيني لا يبعد هذا الاحتمال، ولكن الأول راجحٌ، ويؤيده رواية مسلم

ج 3 ص 294

من حديث أبي أسامة (( فليمسك على نصالها بكفِّه، أن يصيبَ أحدًا من المسلمين ) )، وله من طريق ثابت عن أبي بردة (( فليأخذْ بنصالها، ثمَّ ليأخذ بنصالها، ثمَّ ليأخذ بنصالها ) ).

فإن قيل ما وجه تخصيص هذا الحديث بهذا الباب، وتخصيص الحديث السَّابق [خ¦451] بالباب السَّابق، مع أنَّ كلًَّا من الحديثين يدلُّ على كلٍّ من الترجمتين؟.

فالجواب أنَّه نظر إلى لفظ الرَّسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حيث لم يكن في الأوَّل لفظ المرور في لفظ الرَّسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وفي الثاني بيان المرور مقصودٌ، حيث جُعِل شرطًا، ورتَّب عليه الحكم.

أو أنَّ شيخه قتيبة ذكر ذلك الحديث في معرض بيان حكم المرور، فنقل كلًَّا منهما على ما تحمَّل من الشيوخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت