فهرس الكتاب

الصفحة 4710 من 11127

3011 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) المعروف بابن المديني، قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ) قال (حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَيٍّ أَبُو حَسَنٍ) وهو صالح بن صالح بن حيَّان، وحي لقب حيَّان، وفي كتاب العلم عن صالح بن حيَّان وأبو الحسن مكبَّر، وقد مرَّ مع الحديث في كتاب العلم، في باب تعليم الرَّجل أمته [خ¦97] .

(قَالَ سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ) هو عامرُ بن شراحيل (يَقُولُ حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ) بضم الموحدة، اسمه الحارث، ويقال عامر، ويقال اسمه كنيته، وقد مرَّ غير مرَّة [خ¦11] [خ¦97] [خ¦452] [خ¦678] (أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ) هو أبو موسى الأشعري عبد الله بن قيس رضي الله عنه.

(عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ ثَلاَثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الأَمَةُ، فَيُعَلِّمُهَا فَيُحْسِنُ تَعْلِيمَهَا، وَيُؤَدِّبُهَا فَيُحْسِنُ أَدَبَهَا، ثُمَّ يُعْتِقُهَا فَيَتَزَوَّجُهَا فَلَهُ أَجْرَانِ، وَمُؤْمِنُ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِي كَانَ مُؤْمِنًا) أي بنبيه وكتابه (ثُمَّ آمَنَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَالْعَبْدُ الَّذِي يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ وَيَنْصَحُ لِسَيِّدِهِ) وقد مرَّ الحديث مع ما يتعلَّق به من الكلام في كتاب العلم [خ¦97] ، وكذا في العتق [خ¦2544] .

قال المهلَّب جاء النَّص في هؤلاء الثَّلاثة لينبِّه بها على سائر من أحسن في معنيين

ج 13 ص 579

في أيِّ فعل كان من أفعال البرِّ.

وقال ابن المنيِّر مؤمن أهل الكتاب لابدَّ أن يكون مؤمنًا بنبيِّنا صلى الله عليه وسلم لما أخذ الله عليهم العهد والميثاق، فإذا بعث فإيمانه مستمرٌّ فكيف يتعدَّد إيمانه حتَّى يتعدَّد أجره.

ثمَّ أجاب بأنَّ إيمانه الأوَّل بأن الموصوف بكذا رسول، والثَّاني بأنَّ محمَّدًا هو الموصوف فظهر التَّغاير فثبت التعدُّد.

ومطابقته للتَّرجمة في قوله ومؤمن أهل الكتاب إلى قوله فله أجران، فإذا كان له أجران فله الفضل.

(ثُمَّ قَالَ الشَّعْبِيُّ) أي قال عامر الشَّعبي المذكور في السَّند يخاطب صالحًا (وَأَعْطَيْتُكَهَا) أي أعطيتك هذه المسألة أو المقالة، ويروى على صيغة المستقبل (بِغَيْرِ شَيْءٍ) أي بغير أخذ مال منك على جهة الأجرة عليه.

(وَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَرْحَلُ) أي يسافر (فِي) شيء (أَهْوَنَ مِنْهَا) أي من هذه المسألة (إِلَى الْمَدِينَةِ) أي مدينة النَّبي صلى الله عليه وسلم، واللام فيها للعهد، وفي باب تعليم الرَّجل أمته [خ¦97] (( قد كان يركب فيما دونها ) )، ومراد الشَّعبي في هذا الكلام الحثُّ على طلب العلم، ولاسيَّما إذا كان المعلم حاضرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت