فهرس الكتاب

الصفحة 8862 من 11127

5959 - (حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ) ضدُّ الميمنة، البصري يُقال له صاحب الأديم، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ) هو ابنُ سعيد بن ذكوان التَّنُّوري _ بفتح الفوقية وتشديد النون المضمومة _ البصريُّ قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ) بضم الصاد المهملة وفتح الهاء آخره موحدة، البُنانيُّ بموحدة ونونين بينهما ألف البصريُّ، والإسناد كلُّهم بصريون.

(عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ كَانَ قِرَاَمٌ) بكسر القاف، ستر به نقوش فيها تصاوير (لِعَائِشَةَ) رضي الله عنها (سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بَيْتِهَا) ، وكان النَّبي صلى الله عليه وسلم يصلِّي إليه (فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمِيطِي) بهمزة مفتوحة وميم وطاء مكسورتين بينهما تحتية ساكنة، من الإماطة، بمعنى الإزالة (عَنِّي) أي قرامك (فَإِنَّهُ لاَ تَزَالُ تَصَاوِيرُهُ) المرقومة فيه (تَعْرِضُ لِي) بفتح أوله وكسر الراء (فِي صَلاَتِي) أي أنظر إليها فتشغلني، ووقع في حديث عائشة رضي الله عنها عند مسلم أنَّها كان لها ثوبٌ فيه تصاوير ممدود إلى سهوة، فكان النَّبي صلى الله عليه وسلم يصلِّي إليه فقال أخِّريه عني.

ووجه انتزاع الترجمة من الحديث أنَّ الصُّور إذا كانت تُلهي المصلِّي وهي مقابله فكذا تلهيه وهو لابسها، بل حالة اللِّبس أشد، ويحتمل أن تكون «في» بمعنى «إلى» فتحصل المطابقة وهو اللَّائق بمراده، فإنَّ في المسألة خلافًا فنُقِل عن الحنفية أنَّه لا تُكره الصَّلاة إلى جهة فيها صورة إذا كانت صغيرة، أو مقطوعة الرأس. وقد استشكل الجمع بين هذا الحديث وبين حديث عائشة رضي الله عنها أيضًا في النُّمرقة [خ¦5957] ؛ لأنَّه يدلُّ على أنَّه صلى الله عليه وسلم لم يدخل البيت الذي فيه السِّتر المصوَّر أصلًا حتَّى نزعه، وهذا يدلُّ على أنَّه أقرَّه وصلى وهو منصوبٌ، إلى أن أمر بنزعهِ من أجل ما ذكر من رؤيته

ج 25 ص 313

الصُّور حالة الصَّلاة، ولم يتعرَّض لخصوص كونها صورة، ويمكن الجمع بأن الأوَّل كانت تصاويره من ذوات الأرواح، وهذا كانت تصاويره من غير الحيوان.

وفي الحديث من الفقه التزام الخشوع في الصَّلاة. وفيه أيضًا أنَّ ما يعرض للشخص في صلاته من التكرُّه في أمور الدُّنيا لا يقطع صلاته.

ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت