15 - (بابُ مَنْ أَخَّرَ الْغَرِيمَ إِلَى الْغَدِ أَوْ نَحْوِهِ) أي بابُ مَنْ أخَّر من الحكَّام غريم شخص، بمعنى أخَّر طلب حقِّه من غريمه إلى الغد أو نحوه؛ أي إلى يومين أو ثلاثة، أو نحو ذلك (وَلَمْ يَرَ ذَلِكَ) أي تأخيره إلى الغد ونحوه (مَطْلًا) أي تسويفًا بالحقِّ، وهذه التَّرجمة سقطت في رواية النَّسفي وحديثها كذلك، ولذلك لم يشرحها ابن بطَّال ولا أكثر الشُّراح.
(وَقَالَ جَابِرٌ) رضي الله عنه (اشْتَدَّ الْغُرَمَاءُ فِي حُقُوقِهِمْ) أي في طلب حقوقهم (فِي دَيْنِ أَبِي، فَسَأَلَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْبَلُوا ثَمَرَ حَائِطِي) في مقابلة دين أبي (فَأَبَوْا) أن يقبلوا؛ لكون الثَّمر قليلًا والدَّين كثيرًا.
(فَلَمْ يُعْطِهِمِ الْحَائِطَ وَلَمْ يَكْسِرْهُ) أي لم يكسر ولم يجد ثمره (لَهُمْ، فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (سَأَغْدُو عَلَيْكَ غَدًا، فَغَدَا عَلَيْنَا حِينَ أَصْبَحَ، فَدَعَا فِي ثَمَرِهَا بِالْبَرَكَةِ، فَقَضَيْتُهُمْ) وهذا تعليق
ج 11 ص 241
وصله البخاري في باب «إذا قضى دون حقِّه أو حلَّله» [خ¦2395] . وفي الباب الذي يليه أيضًا، لكن ليس فيه قوله (( ولم يكسره لهم ) ) [خ¦2396] ، وذكره في كتاب «الهبة» [خ¦2601] كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
واستنبط من قوله صلى الله عليه وسلم (( سأغدو عليك غدًا ) )جواز تأخير الغريم؛ لانتظار ما فيه مصلحة لمَنْ عليه الدَّين، ولا يعدُّ ذلك مطلًا، وبهذا يطابق الحديث التَّرجمة.