قال ابن المُنذِر أجمعوا على أنَّ الوكالة في الصَّرف جائزةٌ حتَّى لو وكَّل رجلًا يصرف له دراهم ووكَّل آخر يصرف له دنانير فالتقيا وتصارفا صرفًا بشرطه جاز ذلك.
(وَقَدْ وَكَّلَ عُمَرُ وَابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
ج 11 ص 7
فِي الصَّرْفِ) أمَّا أثر عمر رضي الله عنه فوصله سعيد بن منصور من طريق موسى بن أنسٍ عن أبيه أنَّ عمر رضي الله عنه أعطاه آنية مموَّهة بالذَّهب فقال له اذهبْ فبعها فباعها من يهوديٍّ بضعفِ وزنه، فقال له عمر رضي الله عنه ارددْهُ فقال له اليهوديُّ أزيدُك، فقال له عمر رضي الله عنه لا إلَّا بوزنه.
وأمَّا تعليق ابن عمر رضي الله عنهما فوصله سعيد بن منصور أيضًا من طريق الحسن بن سعد قال كانت لي عند ابن عمر رضي الله عنهما دراهم فأصبت عنده دنانير فأرسل معي رسولًا إلى السَّوق فقال إذا قامت على سعر فاعرضها عليه فإن أخذها وإلَّا فاشترِ له حقَّه ثمَّ اقضه إيَّاه.
وإسناد كلٍّ منهما صحيح، قاله الحافظُ العَسْقَلانيُّ.