فهرس الكتاب

الصفحة 3593 من 11127

2302 - 2303 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) قال (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلِ) مصغر سهل (بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ) وحكى ابن عبد البَرِّ أنَّه وقع في رواية عبد الله بن يوسف (( عبد الحميد ) )بالحاء المهملة قبل الميم، قال وكذا وقع ليَحيى بن يَحيى الليثيِّ عن مالك وهو خطأ، وقد مرَّ في باب «إذا أراد بيع تمر بتمر خير منه» ، في كتاب «البيوع» [خ¦2201] .

(عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا) أي جعله عاملًا (عَلَى خَيْبَرَ) وقد تقدَّم في «البيوع» أنَّه أنصاريٌّ، وأنَّ اسمه سَواد بن غُزَيَّة [خ¦2201] [خ¦2202] (فَجَاءَهُمْ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ) بفتح الجيم وكسر النون، الخيار من التَّمر.

(فَقَالَ أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟ فَقَالَ) ذلك الرَّجل (إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلاَثَةِ) أي من الجَمْع.

(فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (لاَ تَفْعَلْ) أي ذلك، بل (بِعِ الْجَمْعَ) بفتح الجيم، التَّمر المختلط من الجيِّد والرَّديء (بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعْ) أي ثمَّ اشتر (بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا، وَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (فِي الْمِيزَانِ مِثْلَ ذَلِكَ) يعني أنَّ الموزون مثل ذلك لا يباع رطلٌ برطلين.

وقال الدَّاودي أي لا يجوز التَّمر بالتَّمر إلَّا كيلًا بكيلٍ أو وزنًا بوزنٍ، وتعقَّبه ابن التِّين بأنَّ التَّمر

ج 11 ص 8

لا يوزن.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة من حيث إنَّه صلى الله عليه وسلم قال لعامل خيبر (( بِعْ الجمع بالدَّراهم، ثمَّ اشتر بالدَّراهم جنيبًا ) )، وهذا توكيلٌ في البيع والشِّراء.

قال ابن بَطَّال وبيع الطَّعام بالطَّعام يدًا بيد مثل الصَّرف سواء، وهو شبهه في المعنى، فيكون بيع الدِّرهم بالدِّرهم والدِّينار بالدِّينار كذلك، إذ لا قائل بالفصل.

ووجه أخذ الوكالة منه قوله صلى الله عليه وسلم لعامل خيبر (( بع الجمع بالدَّراهم ) )بعد أن كان باع على غير السنة فنهاه عن بيع الرِّبا، وأذن له في البيع بطريق السُّنة، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت