فهرس الكتاب

الصفحة 9216 من 11127

111 - (بابٌ مَنْ دَعَا صَاحِبَهُ) بأن خاطبه بالنِّداء (فَنَقَصَ مِنِ اسْمِهِ حَرْفًا) مثل قولك يا مال في يا مالك، وهذا عبارةٌ عن التَّرخيم، وهو حذف آخر المنادى لأجل التَّخفيف، وإنَّما اختصَّ بالآخِر؛ لأنَّه محلُّ التَّغيير في حذفه في جزم المعتل، وشرط التَّرخيم في المنادى أن لا يكون مضافًا ولا مستغاثًا ولا جملة، وفي غير المنادى لا يجوز إلَّا لضرورة الشِّعر، كما فُصِّل في موضعه، واقتصرَ على حرفٍ، وهو مطابقٌ لحديث عائشة رضي الله عنها في عائش [خ¦6201] ، ولحديث أنسٍ رضي الله عنه في أنجش [خ¦6202] ، كما سيأتي.

(وَقَالَ أَبُو حَازِمٍ) بالحاء المهملة والزاي، اسمه سلمان الأشجعي الكوفي (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه، أنَّه قال (قَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وفي رواية أبي ذرٍّ (يَا أَبَا هِرٍّ) بكسر الهاء وتشديد الراء، وفي (( اليونينيَّة ) )بتخفيفها.

وهذا التَّعليق وصله البخاري في (( الأطعمة ) ) [خ¦5375]

ج 26 ص 177

وأوَّله (( أصابني جهدٌ شديدٌ ... ) )الحديث، وفيه (( فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائمٌ على رأسي فقال يا أبا هر ) ).

قال ابن بطَّال هذا لا يطابق التَّرجمة؛ لأنَّه ليس من التَّرخيم، وإنَّما هو نقل اللَّفظ من التَّصغير والتَّأنيث إلى التَّكبير والتَّذكير، وذلك أنَّه كان كنَّاه أبا هريرة، وهريرة تصغير هرَّة، فخاطبه باسمها مذكَّرًا، فهو نقصانٌ في اللَّفظ وزيادة في المعنى. انتهى.

وقال الحافظُ العسقلاني فهو نقصٌ في الجملة، لكن كون النَّقص منه حرفًا فيه نظرٌ، وكأنَّه لحظ الاسم قبل التَّصغير، وهو هرَّة فإذا حذف التَّاء الأخيرة صدق أنَّه نقص من الاسم حرفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت