فهرس الكتاب

الصفحة 5852 من 11127

50 - (باب كَيْفَ آخَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ) قال ابنُ عبد البر كانت المؤاخاة مرَّتين مرَّة بين المهاجرين خاصَّة، وذلك بمكَّة، ومرَّة بين المهاجرين والأنصار وهي المقصودة هنا. وقال ابنُ سعد آخى بين مائة منهم خمسون من المهاجرين، وخمسون من الأنصار، وقيل كان كلُّ فريق منهم خمسة وأربعين نفسًا، وكان ذلك قبل بدر في دار أنس رضي الله عنه بخمسة أشهر، وتقدَّم

ج 17 ص 222

بيان المراد به.

وقد سرد ابنُ إسحاق أسماء كثيرة من المهاجرين والأنصار ممَّن آخى بينهم النَّبي صلى لله عليه وسلم، وعدَّة من ذكره اثنان وثلاثون رجلًا. وروى أحمدُ من طريق عَمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه قال كتب النَّبي صلى الله عليه وسلم كتابًا بين المهاجرين والأنصار. وعند أبي سعد في «شرف المصطفى» آخى بينهم في المسجد.

وروى الحاكم من طريق جُمَيع بن عُمير عن ابن عمر رضي الله عنهما قال آخى النَّبي صلى الله عليه وسلم بين أبي بكر وعمر، وبين طلحة والزُّبير، وبين عثمان وعبد الرَّحمن بن عوف رضي الله عنهم، فقال علي رضي الله عنه يا رسولَ الله إنَّك آخيت بين أصحابك فمَن أخي؟ قال «أنا أخوك» . وفي «زيادات المغازي» عن يونس بن بُكير عن المسعودي عن القاسم قال آخى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه أخوة كانوا يتوارثون بها، حتى أنزلَ الله تعالى آية الميراث.

وسيأتي في «الفرائض» إن شاء الله تعالى حديث ابن عبَّاس رضي الله عنهما كان المهاجرون لما قدموا المدينة يرث المهاجري الأنصاري دون ذوي رحمه للأخوة ... الحديث [خ¦4580] .

(وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ آخَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ) ضدُّ الخريف (لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ) وهو طرفٌ من حديث وصله بتمامهِ البخاري في «البيوع» ، في أوَّل باب من أبوابه [خ¦2048] ، وفي «فضائل الأنصار» [خ¦3780] . وغَفَل عماد الدِّين ابنُ كثير فاستغربه، بل أنكرهُ فقال فيه عبد الرَّحمن بن عوف لا يُعرف مستنده إلَّا عن أنس.

ثمَّ قال لعلَّ البخاري أراد أنَّ أنسًا حمله عن عبد الرَّحمن بن عوف. وقال الحافظُ العسقلاني وطريق عبد الرَّحمن الموصولة من غير طريق أنس.

(وَقَالَ أَبُو جُحَيْفَةَ) بضم الجيم وفتح الحاء المهملة وسكون التحتية وبالفاء، اسمه وهب بن عبد الله السَّوائي، وهو من صغار الصَّحابة، قيل مات رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو لم يبلغ الحلم، نزل الكوفة، وابتنى بها دارًا، مات سنة أربع وسبعين.

(آخَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا) وهو طرفٌ من حديث وصله البُخاري

ج 17 ص 223

بتمامهِ في «كتاب الصِّيام» ، في باب «من أقسمَ على أخيه» [خ¦1968] . والغرض من ذكر هذين التَّعليقين التَّنبيه على تسميةِ من وقع الإخاء بينهما من المهاجرين والأنصار، وكذا من ذكر الحديث الموصول.

ولمسلم من طريق ثابت عن أنس رضي الله عنه آخى النَّبي صلى الله عليه وسلم بين أبي طَلحة وأبي عبيدة رضي الله عنهما. وتقدَّم في «الإيمان» حديث عمر رضي الله عنه كان لي أخٌ من الأنصار، وكنَّا نتناوبُ النُّزول [خ¦89] .

وذكر ابنُ إسحاق أنَّه عتبان بن مالك رضي الله عنه، وكان أبو بكر الصِّدِّيق وخارجة بن زيد رضي الله عنهما أخوين فيما ذكره ابنُ إسحاق أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت