6315 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهد، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ) بكسر الزاي العبدي مولاهم البصري، قال (حَدَّثَنَا الْعَلاَءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ) بفتح التَّحتية (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبِي) المسيب بن رافع الكاهلي، ويقال للمسيَّب الثَّعلبي _ بمثلثة ثم مهملة _ يكنى أبا العلاء، وكان من ثقات التَّابعين، وما لولده العلاء في البخاري إلَّا هذا الحديث، وآخر تقدَّم في (( غزوة الحديبية ) ) [خ¦4170] وهو ثقةٌ، قال الحاكم له أوهام.
(عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ) رضي الله عنهما، أنَّه (قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَوَى) بقصر الهمزة (إِلَى فِرَاشِهِ) أي دخل فيه (نَامَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ، ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي) أي ذاتي (إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي) أي قصدي (إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ) إذ لا قدرة لي إلى صلاحه (وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ) أي توكَّلت عليك، واعتمدت بك في أمري، كما يعتمدُ الإنسان بظهره إلى ما يسنده.
(رَغْبَةً) طمعًا في ثوابك (وَرَهْبَةً إِلَيْكَ) خوفًا من عقابك (لاَ مَلْجَأَ) بالهمز (وَلاَ مَنْجَا) بغير همز وبفتح الميم فيهما (مِنْكَ إِلاَّ إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَنَبِيِّكَ) وفي رواية أبي ذرٍّ (الَّذِي أَرْسَلْتَ) وفي رواية أبي زيدٍ المروزي بزيادة الضَّمير فيهما(وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ قَالَهُنَّ ثُمَّ مَاتَ
ج 26 ص 451
تَحْتَ لَيْلَتِهِ)أي في ليلته قبل أن ينسلخ النَّهار من اللَّيل، أو تحتَ نازلٍ ينزل عليه في ليلته. (مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ) الإسلاميَّة.
( {اسْتَرْهَبُوهُمْ} ) في سورة الأعراف هو (مِنَ الرَّهْبَةِ) وهي الخوف، قال تعالى {قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاس وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ} [الأعراف 116] (مَلَكُوتٌ) تفسيره (مُلْكٌ) بضم الميم (مَثَلُ رَهَبُوتٌ) بفتح الميم والمثلثة مصححًا عليه في (( اليونينيَّة ) ) (خَيْرٌ مِنْ رَحَمُوتٍ) في الوزن (تَقُولُ تَرْهَبُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَرْحَمَ) بفتح الأول والثَّالث فيهما، كذا في الفرع كأصله، وفي غيره بضمهما؛ أي لأن تُرهِب خيرٌ من أن تَرحم، وسقط قوله (( {استرهبوهم} ... إلى آخره ) )، في رواية أبي ذرٍّ.
قال الحافظ العَسقلاني وقع في «مستخرج أبي نُعيم» في هذا الموضع ما نصه (( {وَاسْتَرْهَبُوهُمْ} ... إلى آخره ) )ولم أره لغيره هنا، وقد تقدَّم قوله {استرهبوهم} من الرَّهبة [1] في سورة الأعراف، وباقيه في تفسير الأنعام.
وقال العيني هذا لم يقع في بعض النُّسخ، وليس لذكره مناسبة هنا، وإنَّما وقع هذا في «مستخرج أبي نُعيم» .
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( نام على شقِّه الأيمن ) )، والحديث قد مضى في الباب الَّذي قبل هذا الباب [خ¦6313] ، والنَّاظر يقف على التَّفاوت الَّذي بينهما من حيث الزِّيادة والنُّقصان.
[1] في هامش الأصل رهب يرهب رهبًا ورهبًا ورهبًا ورهبة خاف، وأرهبه واسترهبه خوفه. منه.