6314 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد، وفي رواية أبي ذرٍّ (مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) أبو سلمة التَّبوذكي، قال (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) الوضَّاح بن عبد الله (عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ) أي ابن عُمير (عَنْ رِبْعِيٍّ) بكسر الراء وسكون الموحدة، ابن خِرَاش (عَنْ حُذَيْفَةَ) أي ابن اليمان رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ) بفتح الجيم (مِنَ اللَّيْلِ) صلة لـ (( أخذ ) )على طريق الاستعارة؛ لأنَّ لكلِّ أحدٍ حظًّا منه، وهو السُّكون والنَّوم، فكأنَّه يأخذ منه حظَّه ونصيبه، قال تعالى {جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ} [يونس 67] ، فالمضجع على هذا يكون مصدرًا.
(وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ خَدِّهِ) قال الإسماعيلي ليس فيه ذكر اليمنى، وإنَّما وقع ذلك في رواية شريك ومحمَّد بن جابر عن عبد الملك بن عُمير.
قال الحافظ العَسقلاني جرى البخاري على عادته في الإشارة إلى ما ورد في بعضِ طرق الحديث، وبذلك تحصل المطابقة بين الحديث والتَّرجمة، وطريق شريك هذه أخرجها أحمدُ من طريقه.
(ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ) أي بذكر اسمك (أَمُوتُ وَأَحْيَا) بفتح الهمزة (وَإِذَا اسْتَيْقَظَ، قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا) أي ردَّ أنفسنا بعد أن قبضها عن التَّصرف بالنَّوم، والنَّوم أخو الموت (وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) أي الإحياء بعد الإماتة والبعث يوم القيامة.
ج 26 ص 450
وقد سبق هذا الحديث آنفًا. وفي الباب عن البراء أخرجه النَّسائي من طريق أبي خيثمة، والثَّوري عن أبي إسحاق عنه أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه وضعَ يده اليمنى تحت خدِّه الأيمن، وقال (( اللهمَّ قني عذابك يوم تبعثُ عبادك ) )وسنده صحيحٌ. وأخرجه أيضًا بسندٍ صحيح عن حفصة، وزاد (( يقول ذلك ثلاثًا ) ).