ج 7 ص 119
فإن علم شحُّه أو شكَّ فيه لم يجز ولم يقيد هنا بالأمر.
وقيَّد به في الخادم في الباب الذي قبله، لأنَّ للمرأة أن تتصرَّف في بيت زوجها للرضا بذلك غالبًا، ولكن بشرط عدم الإفساد، بخلاف الخازن والخادم؛ لأنَّه ليس له تصرُّف إلا بالإذن، والدَّليل على ذلك ما رواه البخاري من حديث همَّام عن أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ [خ¦5360] (( إذا أنفقت المرأة من كسب زوجها، من غير أَمْرهِ، فله نصف أجره ) ). وسيأتي الحديث في البيوع إن شاء الله تعالى [خ¦2066] .
وقال النَّووي إنَّ هذا الحديث محمولٌ على ما إذا علمت رضاه بذلك؛ لصريح إذنه أو لاطراد العُرف، كإعطاء السَّائل كسرةً ونحوها ممَّا جرت به العادة، وعَلمت أنَّ نفسه كنفوس غالب النَّاس في السَّماحة بذلك والرِّضا به، فإن اضطرب العرف وشكَّت في رضاه أو كان شحيح النَّفس بذلك لم يجز للمرأة وغيرها التصدُّق من ماله إلَّا بصريح إذنه.