فهرس الكتاب

الصفحة 2265 من 11127

1438 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ العَلاءِ) بن كريب، أبو كريب

ج 7 ص 118

الهمداني الكوفي، قال (حَدَّثَنَا أَبُو أُسامَةَ) حمَّاد بن أسامة اللَّيثي (عَنْ بُرَيْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ) بضم الموحدة على صيغة التصغير (عَنْ) جدِّه (أبي بُرْدَةَ) بضم الموحدة عامر.

(عَنْ) أبيه (أَبِي مُوْسَى) الأشعري رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ الْخَازِنُ الْمُسْلِمُ الأَمِينُ الَّذِي يُنْفِذُ) على صيغة المضارع المعلوم من الإفعال أو من التَّفعيل، وهو الإمضاء على ما أمر به الأمر وفي روايةٍ من الإنفاق.

(وَرُبَّمَا قَالَ) أي الرَّاوي (يُعْطِي مَا أُمِرَ بِهِ) من الصَّدقة (كَامِلًا مُوَفَّرًا طَيِّبٌ بِهِ نَفْسُهُ) برفع طيِّب، ونفسه مبتدأ وخبر مقدَّم، والجملة في موضع الحال، وفي رواية الكُشْمِيْهني بنصب طيبًا. وقال التَّيمي [1] وروي (( طيَّبة به نفسه ) ).

(فَيَدْفَعُهُ إِلَى) الشَّخص (الَّذِي أُمِرَ لَهُ بِهِ) أي بالدَّفع، وأمر مبني للمفعول (أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ) مرفوع على أنَّه خبر المبتدأ الذي هو قوله الخازن، وقوله المتصدِّقين، يروى بفتح القاف وكسرها.

ومعنى أحد المتصدقين أنَّ الذي يتصدَّق من ماله يكون أجره مضاعفًا مضاعفةً كثيرة، والذي ينفذ أجره غير مضاعف، له عشر حسناتٍ فقط، فهو نحو قولهم في المبالغة القلم أحد اللِّسانين، كذا قال التَّيمي، وقال النَّووي له أجر متصدِّقٍ، ثمَّ إنَّ فيه قيودًا

الأوَّل أن يكون خازنًا؛ لأنَّه إذا لم يكن خازنًا لا يجوز له أن يتصدَّق من مال الغير.

الثَّاني أن يكون مسلمًا، فأُخْرِجَ به الكافر؛ لأنَّه لا نيَّة له.

الثَّالث أن يكون أمينًا فأُخْرِجَ به الخائن، لأنَّه مأزورٌ غير مأجور.

الرَّابع أن يكون منفذًا صدقة الأمر على ما أُمر به.

الخامس أن يكون نفسه بذلك طيِّبة لئلَّا يفقد الأجر، والبخيل كل البخل من بخل بمال غيره، قال تعالى {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} الآية [الحشر 9] .

السَّادس أن يكون يدفع الصَّدقة إلى من أمر له به، فإن دفعَ إلى غيره يكون مخالفًا له فيخرج عن الأمانة، وهذه القيود شرطٌ لحصول الثَّواب الموعود، فينبغي أن يعتنيَ بها ويحافظ عليها.

وفي الحديث فضل الأمانة وسخاوة النَّفس وطِيبها في فعل الخير والإعانة على فعل الخير. والحديث أخرجه المؤلِّف في الوكالة [خ¦2319] ، والإجارة أيضًا [خ¦2260] ، وأخرجه مسلم في الزَّكاة، وكذا أبو داود والنَّسائي.

[1] قوله (( بنصب طيبًا وقال التَّيمي ) )ليس في (خ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت