فهرس الكتاب

الصفحة 2520 من 11127

53 - (بابُ مَنْ لَمْ يَدْخُلِ الْكَعْبَةَ) أي حين حجَّ، وكأنَّه أشار بهذا إلى الردِّ على من زعم أن دخول الكعبة من مناسك الحجِّ، وذَكَرَ في الاحتجاج في ذلك فِعْلَ ابن عمر رضي الله عنهما؛ لأنَّه أشهر من روى عن النَّبي صلى الله عليه وسلم دخول الكعبة، فلو كان دخولها عنده من المناسك

ج 8 ص 15

لمَّا أخلَّ مع حرصه على اتِّباعه صلى الله عليه وسلم.

(وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ) رضي الله عنهما (يَحُجُّ كَثِيرًا وَلاَ يَدْخُلُ) وهذا التَّعليق وصله سفيان الثَّوري في «جامعه» ، ورواية عبد الله بن الوليد العدني عنه، عن حنظلة، عن طاوس قال (( كان ابن عمر رضي الله عنهما يحجُّ كثيرًا ولا يدخل البيت ) ).

لا يقال هذا معارضٌ لما ذكره البخاري قيل (( كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا دخل الكعبة مشى ) ). الحديث؛ لأنَّا نقول إنَّ ذلك يُحْمَل على وقتٍ دون وقت.

وروى مسلم، عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما (( إنَّما أُمِرْنا بالطَّواف ولم نؤمر بالدُّخول، أخبرني أسامة أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم لمَّا دَخَلَ البيتَ دعا في نواحيه كلِّها، ولم يصل فيه حتَّى إذا خرج ركع في قبل البيت ركعتين وقال هذه القبلة ) ).

وزاد الحاكم قال عطاء لم يكن يُنْهَى عن دخوله. وعند ابن أبي شيبة، قال ابن عبَّاس رضي الله عنهما (( يا أيُّها النَّاس إنَّ دخولكم البيت ليس من حَجِّكم في شيء ) ). وسنده صحيح. وعن إبراهيم إن شاء دخل وإن شاء لم يدخل، وقال خيثمة لا يضرُّك والله أن لا تدخله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت