16 - (باب) وقد سقط لفظ في رواية غير أبي ذرٍّ ( {لاَ يحْسِبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ} ) قُرئ بالمثناة الفوقية خطابًا للنَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أو لمن شأنه الحسبان، والموصول
ج 19 ص 235
مفعوله الأوَّل، وبمفازة مفعوله الثَّاني ( {بِمَا أَتَوْا} ) أي بما فعلوا ولفظ أتى وجاء قد يجيئان بمعنى فعل قال الله عزَّ وجلَّ {إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا} [مريم 61] {لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا} [مريم 27] وتمام الآية {وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ} وقوله {فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ} تأكيد، والمعنى لا تحسبنَّ الَّذين يفرحون بما فعلوا من التَّدليس وكتمان الحقِّ، ويحبُّون أن يُحمدوا بما لم يفعلوا من الوفاء بالميثاق وإظهار الحقِّ والإخبار بالصِّدق بمفازة منجاة من العذاب {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} بكفرهم وتدليسهم.