فهرس الكتاب

الصفحة 6572 من 11127

4567 - (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ) هو سعيدُ بن الحكم بن محمد بن أبي مريم الجمحي مولاهم البصري، قال (أَخْبَرَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) أي ابن أبي كثير المدني، قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ) بلفظ أفعل التَّفضيل العدوي (عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ) بتخفيف السين المهملة (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ إِذَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْغَزْوِ تَخَلَّفُوا عَنْهُ، وَفَرِحُوا بِمَقْعَدِهِمْ) مصدر ميمي؛ أي بقعودهم (خِلاَفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي بعد خروج رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقال أقام خلاف الحيِّ يعني بعدهم، يعني ظعنوا ولم يظعن معهم (فَإِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) من غزوه إلى المدينة (اعْتَذَرُوا إِلَيْهِ) عن تخلُّفهم (وَحَلَفُوا، وَأَحَبُّوا أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا، فَنَزَلَتْ {لاَ يَحْسِبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوا وَيُحِبُّوْنَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا} [آل عمران 188] الآيَةَ) وسقط من قوله < {أَتَوا} ... > إلى آخره في رواية غير أبي ذرٍّ، وقالوا بعد {يَفْرَحُونَ} هكذا ذكر أبو سعيدٍ الخدريِّ رضي الله عنه في سبب نزول الآية، وأنَّ المراد من كان يعتذر عن التَّخلُّف من المنافقين، وفي حديث ابن عبَّاسٍ رضي الله عنه الذي بعده [خ¦4568] أنَّ المراد من أجاب من اليهود بغير ما سُئل عنه، وكتموا ما عندهم من ذلك، ويُمكن الجمع بأن تكون الآية نزلت في الفريقين جميعًا، وبهذا أجاب القُرطبي وغيره.

وحكى الفرَّاء أنَّها نزلت في قول اليهود نحن أهل الكتاب الأوَّل

ج 19 ص 236

والصَّلاة والطَّاعة، ومع ذلك لا يُقرُّون بمحمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فنزلت {وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا}

وروى ابن أبي حاتم من طرقٍ أخرى عن جماعةٍ من التَّابعين نحو ذلك ورجَّحه الطَّبري.

قال الحافظُ العسقلاني ولا مانع أن تكون نزلت في كل ذلك، أو نزلت في أشياء خاصَّة وعمومها يتناول كلَّ من أتى بحسنةٍ ففرح بها فرح إعجابٍ، وأحبَّ أن يحمده النَّاس ويثنوا عليه بما ليس فيه، والله أعلم.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ كمطابقة تالييه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت