فهرس الكتاب

الصفحة 3579 من 11127

3 - (بابُ مَنْ تَكَفَّلَ عَنْ مَيِّتٍ دَيْنًا) كان عليه (فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ) عن الكفالة؛ لأنَّها لزمته واستقرَّ الحقُّ في ذمَّته، قيل يحتملُ أن يريدَ فليس له أن يرجعَ في التِّركة بالقدر الذي تكفَّل به، والأوَّل أليق بمقصوده، فإنَّه أورد حديث سَلمة بن الأكوع المتقدِّم قبل بابين، وقد سبق القول فيه، ووجه الأخذ منه أنَّه لو كان لأبي قَتادة أن يرجعَ لَمَا صلَّى النَّبي صلى الله عليه وسلم على المديون حتَّى يوفِّي أبو قَتادة الدَّين؛ لاحتمال أن يرجعَ فيكون قد صلَّى على مديون دينه باقٍ عليه، فدلَّ على أنَّه ليس له أن يرجعَ.

أقول وفيه خلاف بين العلماء، فقال ابنُ أبي ليلى الضَّمان لازم سواء ترك الميِّت شيئًا أم لا. وقال أبو حنيفة لا ضمانَ عليه، فإن ترك الميِّت شيئًا ضمن بقدر ما ترك، وإن تركَ وفاء ضمنَ جميع ما تكفَّل به، ولا رجوعَ له في التَّركة؛ لأنَّه متبرِّع. وقال مالك له الرُّجوع إذا ادَّعاه، وقد تقدَّم التَّفصيل في ذلك.

(وَبِهِ) أي بعدم الرُّجوع (قَالَ الْحَسَنُ) أي البصري، وهو قولُ الجمهور من العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت