ج 11 ص 370
وفي رواية غيره بصيغة الجمع، وصاحب «التلويح» ضبط بيده _ بضم الخاء وسكون الشين _ على ما نقله العينيُّ. قال ابن عبد البرِّ رُوِي اللَّفظان في «الموطأ» والمعنى واحدٌ؛ لأنَّ المراد بالواحد الجنس انتهى.
وبهذا يُجمع بين الرِّوايتين، ويُقال المعنى قد يختلف بالاعتبار، فإنَّ أمر الخشبة الواحدة أخفُّ في مسامحة الجار، بخلاف الخشب الكثير فإنَّه أشقُّ عليه بالنِّسبة إلى الواحد، ولذا قيل الإفراد أحسن.
وروى الطَّحاوي عن جماعةٍ من المشايخ أنَّهم رووه في الحديث بالإفراد، وأنكر ذلك عبد الغنيِّ بن سعيدٍ وقال النَّاس كلهم يقولونه بالجمع إلَّا الطَّحاوي.
وأنت خبيرٌ بأنَّ الطَّحاوي ما قاله من عند نفسه، وإنَّما رواه عن المشايخ فإنكاره ليس بموجَّه، فافهم (فِي جِدَارِهِ) .