6273 - 6274 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) المديني، قال (حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ) بكسر الموحدة وسكون المعجمة، والمفضَّل _ بالضاد المعجمة المفتوحة _ على صيغة المفعول، من التَّفضيل، ابن لاحق أبي إسماعيل البصري، قال (حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ) بضم الجيم وفتح الراء، نسبةً إلى جرير بن عباد أخي الحارث بن عباد بن ضُبيعة بن قيس بن بكر بن وائل، واسمه سعيد بن إياس.
(عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ) نُفيع بن الحارث الثَّقفي، أنَّه (قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلاَ) بالتَّخفيف استفتاحية (أُخْبِرُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ) جمع كبيرة (قَالُوا بَلَى) أخبرنا (يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ) هو (الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ) عزَّ وجلَّ بأن يتَّخذ معه إلهًا آخر أو مطلق الكفر، والجار والمجرور يتعلَّق بالمصدر (وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ) ضدُّ برهما، وعطفه على سابقه تعظيمًا لأمر الوالدين وتغليظًا على العاقِّ، أو المراد إنَّ أكبر الكبائر فيما يتعلَّق بحقِّ الله الإشراكُ، وفيما يتعلَّق بحقِّ العباد العقوقُ.
(حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهد، قال (حَدَّثَنَا بِشْرٌ) المذكور بسنده
ج 26 ص 353
(مِثْلَهُ) أي مثل الحديث السَّابق، وقال (وَكَانَ) صلى الله عليه وسلم (مُتَّكِئًا فَجَلَسَ) اهتمامًا وتعظيمًا لقبحِ ما سيقوله (فَقَالَ أَلاَ) بالتَّخفيف (وَقَوْلُ الزُّورِ) أي الباطل الشَّامل للكفر والشَّهادة والكذب الكثير (فَمَا زَالَ) صلى الله عليه وسلم (يُكَرِّرُهَا) أي قول الزُّور (حَتَّى قُلْنَا) أي إلى أن قلنا (لَيْتَهُ سَكَتَ) لما حصل لهم من الخوف. وقد سبق الحديث في (( الأدب ) ) [خ¦5976] ، وساقه هنا من طريقين لقوله فيه (( وكان متَّكئًا فجلس ) )وورد في مثل ذلك حديث أنسٍ في قصَّة ضمام بن ثعلبة قال أيُّكم ابن عبد المطَّلب؟ فقالوا ذلك الأبيض المتَّكئ [خ¦63] .
وقال المهلَّب ويجوز للعالم والمفتي والإمام الاتِّكاء في مجلسه بحضرة النَّاس لألمٍ يجده في بعض أعضائه، أو لراحةٍ يرتفق بذلك، ولا يكون ذلك في عامَّة جلوسه.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( وكان متكئًا ) )كما سبق.