فهرس الكتاب

الصفحة 5376 من 11127

3529 - 3530 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ) قال (أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّام مِنًى تُغَنِّيَانِ تُدَفِّفَانِ وَتَضْرِبَانِ) ويروى وليس فيه تغنيان (وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَغَشٍّ بِثَوْبِهِ) من قولهم تغشى بثوبه؛ أي تغطَّى به (فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَكَشَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ دَعْهُمَا) أي اتركهما (يَا أَبَا بَكْرٍ، فَإِنَّهَا) أي تلك الأيَّام (أَيَّامُ عِيدٍ) أي أيَّام فرح وسرور (وَتِلْكَ الأَيَّامُ أَيَّامُ مِنًى) قيل هذا يدلُّ على أن أيَّامَ العيد أربعةُ أيَّام، ورُدَّ بأنَّه يحتمل أن يكون ذلك اليوم ثاني أيَّام العيد أو ثالثها، فإذا كان كذلك فهو من أيَّام منى.

-(وَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا

ج 15 ص 571

رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتُرُنِي، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ، وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ)أي يرقصون فيه (فَزَجَرَهُمْ) أي أبو بكر رضي الله عنه (فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعْهُمْ أَمْنًا) أي اتركهم آمنين، وقوله (بَنِي أَرْفَدَةَ) أي دونكم يا بني أرفدة كما في الرِّواية الماضية في العيدين، ويجوز أن يكون أمْنًَا مفعولًا مطلقًا؛ أي أيمنوا أَمنًا ليس لأحد أن يمنعكم، وهو الأظهر.

(يَعْنِي مِنَ الأَمْنِ) قال الكِرمانيُّ الغرض من ذكر لفظ يعني من الأمن، أنَّه من الأمن الذي هو ضدُّ الخوف لا من الإيمان، أو أن التَّنوين فيه للتَّعظيم، أو أنَّه منصوب بأنَّه مفعول له أو بنزعِ الخافض، أو أنَّه مشتقٌّ من الأمن لا مصدر يعني أنَّه جمع آمن كصَحْب وصَاحِب.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ.

غريبة استدلَّ قوم من الصُّوفية بحديث الباب على جواز الرَّقص وسماع آلات الملاهي في المسجد وردَّه العلماء باختلاف القصدين، فإنَّ لعب الحبشة بحرابهم كان للتَّدريب على الحَرْب، فلا يُحْتَجُّ به في الرَّقص للهو على أنَّ دعوى العموم في الأفعال غيرُ صحيحة عند الأكثرين؛ لأنَّها واقعة عَيْن كما حُقِّقَ في مَحَلِّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت