4834 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ويُروى (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بالمعجمة المشددة، بُنْدار العبدي، قال (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) هو لقبُ محمد بن جعفر، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج، وفي رواية قال (حَدَّثَنَا قَتَادَةَ) أي ابن دعامة، ويُروى (عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} [الفتح 1] . قَالَ الْحُدَيْبِيَةُ) أي هو الحديبية؛ أي الصُّلح الواقع فيها، وجعله فتحًا باعتبار ما فيه من المصلحة، وما آل الأمر إليه.
قال الزهريُّ فيما ذكره في «اللباب» لم يكن فتحٌ أعظمُ من صُلح الحديبية، وذلك أنَّ المشركين اختلطوا بالمسلمين فسمعوا كلامهم، فتمكَّن الإسلام في قلوبهم، وأسلم في ثلاث سنين خلقٌ كثيرٌ، وكثر سواد الإسلام.
والحديث أورده هنا هكذا مختصرًا. وقد أخرجه في «المغازي» بأتمَّ من هذا [خ¦4172] وبيَّن أن بعض الحديث عن أنسٍ رضي الله عنه موصولٌ، وبعضه عن عكرمة مرسل.