3758 - (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ) هو النَّخعي (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابنُ الأجدع، أنَّه (قَالَ ذُكِرَ) على البناء للمفعول (عَبْدُ اللَّهِ) أراد به عبدَ الله بن مسعود رضي الله عنه (عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو) أي ابن العاص رضي الله عنهما (فَقَالَ ذَاكَ رَجُلٌ لاَ أَزَالُ أُحِبُّهُ، بَعْدَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اسْتَقْرِئُوا الْقُرْآنَ) أي اطلبوا قراءة القرآن (مِنْ أَرْبَعَةٍ) أي من أربعة أنفس (مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَبَدَأَ بِهِ) أي بعبد الله بن مسعود، والتَّقديم يفيدُ الاهتمام وتفضيلَه على غيرهِ.
(وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ لاَ أَدْرِي بَدَأَ بِأُبَيٍّ أَوْ مُعَاذٍ) ويروى ، وفيه أنَّ الواو تقتضي الترتيب ظاهرًا.
ووجه تخصيصِ هؤلاء الأربعة بأخذِ القرآن عنهم هو أنَّهم كانوا أكثرَ ضبطًا لِلَفظهِ وأتقنَ للأداء، وإن كان غيرهم أفقَه في المعاني منهم، ويقال إنَّهم تفرَّغوا لأخذِهِ منه مشافهةً وتصدَّوا لأدائه بعده، وقيل لأن يؤخذَ منهم، وقيل إنَّه صلى الله عليه وسلم أرادَ الإعلام بما يكون بعده، فلذلك ندبَ إلى الأخذ منهم، وهذا لا يدلُّ على أنَّ غيرهم لم يجمعْه.
ومطابقة الحديث للترجمة في قوله «وسالم مولى أبي حذيفة» .
وقد أخرجَه البخاريُّ في «مناقب أبيِّ بن كعب» [خ¦3808] ، وفي «فضائل القرآن» [خ¦4999] ، وفي «مناقب معاذ بن جبل» [خ¦3806] ، وفي «مناقب عبد الله بن مسعود» رضي الله عنهم [خ¦3760] .
وأخرجه مسلم في «الفضائل» ، والترمذيُّ في «المناقب» ، والنَّسائي فيه وفي «فضائل القرآن» .