فهرس الكتاب

الصفحة 4442 من 11127

2838 - (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ) هو أحمدُ بن عبد الله بن يونس التَّميمي اليربوعي الكوفي، قال (حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ) هو ابنُ معاوية، أبو خَيْثَمة الجُعْفي، قال (حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ) الطَّويل (أَنَّ أَنَسًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَدَّثَهُمْ قَالَ رَجَعْنَا مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ح) تحويلٌ من إسنادٍ إلى آخر، والأَوْلَى حَذْفُ الواو في قوله

2839 - (وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحي، قال (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، هُوَ ابْنُ زَيْدٍ) أي ابن درهم (عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) قرن رواية زهير برواية حمَّاد بن زيد مع أنَّ في رواية زهير فائدتين ليستا في رواية حمَّاد إحداهما تعيين الغزو، والأخرى التَّصريح بتحديث أنس رضي الله عنه؛ لأنَّه أراد أنَّ زهيرًا لم ينفرد في الرِّواية عن حميدٍ، عن أنس.

(أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

ج 13 ص 302

كَانَ فِي غَزَاةٍ، فَقَالَ إِنَّ أَقْوَامًا بِالْمَدِينَةِ خَلْفَنَا) بسكون اللام؛ أي وراءنا، وضبطه بعضهم بتشديد اللام وسكون الفاء على لفظ الفعل من التَّخليف (مَا سَلَكْنَا شِعْبًا) بكسر الشين المعجمة وسكون العين المهملة؛ أي الطَّريق في الجبل، ويسمَّى الحي العظيم أيضًا شِعبًا بالكسر، والشَّعب، بالفتح ما تفرَّق من قبائل العرب والعجم.

(وَلاَ وَادِيًا إِلاَّ وَهُمْ مَعَنَا فِيهِ) أي في ثوابه؛ أي هم شركاء في الثَّواب، وفي رواية الإسماعيلي من طريقٍ أخرى عن حمَّاد بن زيد (( إلَّا وهم معكم فيه بالنِّية ) ). وفي رواية ابن حبان وأبي عوانة من حديث جابرٍ رضي الله عنه (( إلَّا شركوكم في الأجر ) )بدل قوله (( إلَّا كانوا معكم ) ).

(حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ) من المرض وعدم القدرة على السَّفر، وروى مسلم من حديث جابر رضي الله عنه بلفظ (( حَبَسهم المرضُ ) )، وهو محمولٌ على الأغلب، وفيه أنَّ من حبسه العذر عن أعمال البرِّ يكتب له أجر عمله بنيته، كما قال صلى الله عليه وسلم فيمن غلبه النَّوم عن صلاة الليل (( إنَّه يُكْتَبُ له أَجْرُ صلاته وكان نومُه صدقةً عليه ) ).

ومطابقة الحديث للتَّرجمة تؤخذ من قوله (( حبَسَهم العذر ) ).

(وَقَالَ مُوسَى) هو ابن إسماعيل التَّبوذكي، وهو شيخ البخاري (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) هو ابن سلمة (عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ) أنس رضي الله عنه قال (قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وهذا التَّعليق وصله الإسماعيلي، أنا أبو يعلى، ثنا أبو خيثمة، ثنا عفَّان، ثنا حمَّاد بن سلمة، أخبرنا حميد، عن موسى بن أنس، عن أبيه أنس رضي الله عنه، فذكره.

(قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ) هو البخاريُّ نفسه (الأَوَّلُ عِنْدِي أَصَحُّ) أي السَّند الأول الذي فيه حميد، عن أنس، بدون ذكر موسى بن أنس عندي أصحُّ من الذي فيه موسى بن أنس.

وردَّ عليه الإسماعيلي في ذلك فقال حمَّاد عالم بحديث حميد، مقدَّم فيه على غيره، وكأنَّه قال هذا لتصريح حميد بحديث أنسٍ رضي الله عنه له كما تراه من رواية زهير،

ج 13 ص 303

ولكن لا مانع من أن يكونا محفوظين، فلعلَّ حميدًا سمعه من موسى، عن أبيه ثمَّ لقي أنسًا رضي الله عنه فحدَّث به أو سمع من أنس رضي الله عنه فثبَّته فيه ابنه موسى.

ويؤيِّد ذلك أنَّ سياق حمَّاد، عن حميد أتمَّ من سياق زهير ومَن وافقه عن حميد فقد أخرجه أبو داود عن موسى بن إسماعيل بالإسناد المذكور بلفظ (( لقد تركتم بالمدينة أقوامًا ما سرتم من مسير ولا أنفقتم من نفقةٍ ولا قطعتُم من وادٍ إلَّا وهم معكم فيه ) )قالوا يا رسول الله، وكيف يكونون معنا وهم بالمدينة؟ قال (( حَبَسهم العذر ) )، وكذلك رواه أحمد، عن عفان، عن حمَّاد. وأخرجه عن أبي كامل عن حمَّاد، فلم يذكر في الإسناد حميدًا، نعم أخرجه أحمد عن ابن أبي عدي، عن حميدٍ، عن أنس نحو سياق حمَّاد إلَّا أنَّه لم يذكر النَّفقة.

قال المهلَّب يشهد لهذا الحديث قوله تعالى {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} [النساء 95] الآية، فإنَّه فاضَل بين المجاهدين والقاعدين ثمَّ استثنى أُولي الضَّرر من القاعدين، فكأنَّه ألحقهم بالفاضلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت