فهرس الكتاب

الصفحة 4965 من 11127

3185 - (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) ويروى ، وهو اسم عبدان (ابْنُ عُثْمَانَ) أي ابن جبلة (قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي) أي عثمان (عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) السبيعيِّ (عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) أي ابن مسعود رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدٌ، وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِذْ جَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ بِسَلَى جَزُورٍ) سَلَى بفتح السين المهملة وتخفيف اللام مقصورًا، هو اللُّفافة التي يكون فيها الولد في بطن الناقة، والجزور المنحور من الإبل.

(فَقَذَفَهُ عَلَى ظَهْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ حَتَّى جَاءَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَأَخَذَتْ مِنْ ظَهْرِهِ، وَدَعَتْ عَلَى مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الْمَلأَ) أي خذ الجماعة (مِنْ قُرَيْشٍ) وأهلكهم(اللَّهُمَّ عَلَيْكَ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ،

ج 14 ص 347

وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ)شكٌّ من الراوي.

(فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ) أي غير عقبة بن أبي معيط، فإنَّه لم يقتل ببدرٍ، بل حمل أسيرًا، وقتله رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد انصرافه من بدر على ثلاثة أميال من المدينة (فَأُلْقُوا فِي بِئْرٍ، غَيْرَ أُمَيَّةَ أَوْ أُبَيٍّ، فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلًا ضَخْمًا، فَلَمَّا جَرُّوهُ تَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهُ قَبْلَ أَنْ يُلْقَى فِي الْبِئْرِ) .

والحديثُ قد مضى بهذا الإسناد في (( كتاب الطهارة ) )، في باب (( إذا ألقي على ظهر المصلي قذرًا. .. إلى آخره ) ) [خ¦240] ، وقد مضى شرحه هناك، ويأتي مزيد لذلك في (( المغازي ) )إن شاء الله تعالى [خ¦3960] .

ومطابقته للترجمة ظاهرة، فإن جيفهم طرحوا في البئر، والعادة تشهد أنَّ أهل قتلى بدر لو فهموا أنَّه يقبل منهم فداء أجسادهم؛ لبذلوا فيها ما شاء الله.

فهذا شاهدٌ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما، وإن كان إسناده غير قويٍّ من جهة ابن أبي ليلى، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت