فهرس الكتاب

الصفحة 5651 من 11127

3776 - (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكي، قال (حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ) هو ابنُ ميمون، قال (حَدَّثَنَا غَيْلاَنُ) بفتح المعجمة وإسكان المثناة التحتية وبالنون (ابْنُ جَرِيرٍ) بفتح الجيم، الأزدي (قَالَ قُلْتُ لأَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَرَأَيْتَ) أي أخبرني، ويُروى أي أخبروني (اسْمَ الأَنْصَارِ، كُنْتُمْ تُسَمَّوْنَ بِهِ، أَمْ سَمَّاكُمُ اللَّهُ) أي إنَّكم قبل القرآن مسمَّون بالأنصار أم لا؟ وقوله «تُسمَّون» على البناء للمفعول (قَالَ بَلْ سَمَّانَا اللَّهُ) كما في قوله تعالى {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ} [التوبة 100] قال غيلان بن جرير (كُنَّا نَدْخُلُ عَلَى أَنَسٍ) أي بالبصرة (فَيُحَدِّثُنَا مَنَاقِبَ الأَنْصَارِ وَمَشَاهِدَهُمْ، وَيُقْبِلُ عَلَيَّ) مخاطبًا لي من الإقبال، وعليَّ بتشديد الياء (أَوْ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَزْدِ) شكٌّ من الرَّاوي؛ أي ويقبل أنسٌ على رجلٍ من الأزد، والظَّاهر أنَّ المراد به هو غيلان المذكور؛ لأنَّه من الأزد، ويحتملُ أن يكون غيره من الأزد.

(فَيَقُولُ فَعَلَ قَوْمُكَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا) أي يحكي ما كان من مآثرهم في المغازي ونصر الإسلام. فإن قيل كيف قال أنسٌ رضي الله عنه

ج 16 ص 421

فعل قومك، بالخطاب لغيلان من الأزد، أو غيره منهم مع أنه ليس قومه الأنصار. فالجواب أنَّ ذلك باعتبار النِّسبة الأعمِّية إلى الأزد، فإنَّ الأزد تجمعهم. ثمَّ قوله (( كذا وكذا ) )يوردُ على ثلاثة أوجه

أحدها أن تكون كلمة واحدة مركَّبة من كلمتين مكنيًا بها عن غيرِ عددٍ، وهذا هو المرادُ به هاهنا كما جاء في الحديث يقال للعبد يوم القيامة أتذكرُ يوم كذا وكذا، وفعلت كذا وكذا؟

ومطابقة الحديث للترجمة تُؤخذ من معنى الحديث. وقد أخرجه البخاري في آخر «أيام الجاهلية» أيضًا [خ¦3844] ، وأخرجه النَّسائي في «التفسير» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت