7197 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) هو ابنُ سلام، قال (أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ) هو ابنُ سليمان، قال (حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ) عروة بن الزُّبير (عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ) بضم الحاء المهملة وفتح الميم (السَّاعِدِيِّ) رضي الله عنه (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ ابْنَ الأُتَبِيَّةِ) بضم الهمزة بعدها مثناة فوقية مفتوحة فموحدة مكسورة فتحتية مشددة، وفي رواية باللام المضمومة بدل الهمزة وفتح المثناة الفوقية. قال القاضي عياض وضبطه الأَصيلي بخطِّه في (( باب هدايا العمَّال ) )بضم اللام وسكون المثناة، وكذا قيَّده ابن السَّكن،
ج 29 ص 621
وقال إنَّه الصَّواب، واسمه عبد الله، واللُّتَبية أمُّه.
(عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ) بضم السين وفتح اللام (فَلَمَّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ) وفي رواية أبي ذرٍّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَاسَبَهُ) على ما قبض وصرف (قَالَ) لرسول الله صلى الله عليه وسلم (هَذَا الَّذِي لَكُمْ، وَهَذِهِ) وفي رواية الكُشميهني (هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ) وفي رواية أبي ذرٍّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) له (فَهَلاَّ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحمويي والمستملي بفتح الهمزة وتشديد اللام، وهما بمعنى.
(جَلَسْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَبَيْتِ أُمِّكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ هَدِيَّتُكَ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا) في دعواك (ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَطَبَ النَّاسَ، وَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ) كذا في رواية أبي ذرٍّ، وفي رواية غيره بالواو بدل الفاء (ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ) أي بعد ما ذكر من حمد الله والثَّناء عليه (فَإِنِّي أَسْتَعْمِلُ رِجَالًا مِنْكُمْ عَلَى أُمُورٍ مِمَّا وَلاَّنِي اللَّهُ، فَيَأْتِي أَحَدُكُمْ) وفي رواية أبي ذرٍّ .
(فَيَقُولُ هَذَا لَكُمْ وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي، فَهَلَّا) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحمويي والمستملي (جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَبَيْتِ أُمِّهِ حَتَّى تَأْتِيَهُ هَدِيَّتُهُ إِنْ كَانَ صَادِقًا، فَوَاللَّهِ لاَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مِنْهَا) أي من الصَّدقة الَّتي قبضها (شَيْئًا قَالَ هِشَامٌ) أي ابن عروة (بِغَيْرِ حَقِّهِ، إِلاَّ جَاءَ اللَّهَ يَحْمِلُهُ) أي الَّذي أخذه (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) ولم يقع قوله (( قال هشامٌ ) )عند مسلم في رواية ابن نُمير عن هشام.
(أَلاَ) بفتح الهمزة وتخفيف اللام (فَلأَعْرِفَنَّ) اللام جواب القسم، وفي رواية أبي ذرٍّ عن المستملي بالألف بعد (( فلا ) )بلفظ النَّفي (مَا جَاءَ اللَّهَ رَجُلٌ) يحتمل أن تكون (( ما ) )موصولة بمعنى (( من ) )أُطلقت على صفة من يعقل، وهو الجائي، و (( رجلٌ ) )فاعل مقدر؛ أي جاءه رجلٌ، أو موصوفة؛ أي رجلًا جاءه، وأن تكون مصدريَّة؛ أي فلأعرفنَّ مجيء رجلٍ إلى الله.
(بِبَعِيرٍ لَهُ رُغَاءٌ) بضم الراء وتخفيف المعجمة ممدود؛ أي صوت (أَوْ بِبَقَرَةٍ لَهَا خُوَارٌ) بضم الخاء المعجمة وتخفيف الواو، صوتٌ (أَوْ شَاةٍ تَيْعَرُ) بفتح الفوقية وسكون التحتية وفتح العين المهملة بعدها راء، تصوِّت (ثُمَّ رَفَعَ) صلى الله عليه وسلم (يَدَيْهِ) بالتَّثنية (حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ) وفي (( باب هدايا العمَّال ) ) [خ¦7174] (( حتَّى رأينا عُفرتي إبطيه ) )والعُفْرة _ بضم المهملة وسكون الفاء _ بياضٌ ليس بالنَّاصع.
قائلًا (أَلاَ) بالتخفيف (هَلْ بَلَّغْتُ؟) حكم الله إليكم، وأعادها
ج 29 ص 622
في الباب المذكور (( ثلاثًا ) ) [خ¦7174] .
وفي الحديث مشروعيَّة محاسبة العمَّال، ومنعهم من قبول الهديَّة ممَّن لهم عليه حكمٌ.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ، وقد مضى في (( باب هدايا العمَّال ) ) [خ¦7174] .