2557 - (حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ) بكسر الميم، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ) بكسر الزاي وتخفيف المثناة التحتية، وقد مرَّ في باب «غسل الأعقاب» [خ¦165] (سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ إِذَا أَتَى أَحَدَكُمْ) بالنصب على المفعولية كما أنَّ قوله (خَادِمُهُ) بالرفع على الفاعلية (بِطَعَامِهِ فَإِنْ لَمْ يُجْلِسْهُ مَعَهُ) عطف على مقدَّر تقديره فليجلسه معه فإن لم يجلسه معه.
(فَلْيُنَاوِلْهُ) أي فليعطه، هذا من فاعل بمعنى فعل، فإنَّ ناله ينوله وناوله بمعنى؛ أي أعطى (لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ) ويُفهم منه إباحة ترك إجلاسه معه (أَوْ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ) شكٌّ من الرَّاوي، قال الحافظ العسقلانيُّ والشَّك فيه من شعبة، والأُكلة _ بضم الهمزة _ اللُّقمة.
(فَإِنَّهُ وَلِيَ عِلاَجَهُ) وزاد في «الأطعمة» (( وحرَّه ) ) [خ¦5460] من الحرارة، والعلاج مصدر عالج، والمعنى هنا وَلِيَ عمله، وقوله «ولِيَ» إمَّا من الولاية؛ أي تولَّى ذلك، وإمَّا من الولي وهو القرب؛ أي قاسى كلفة اتِّخاذه.
وفي الحديث الحثُّ على مكارم الأخلاق والمواساة في الطَّعام لا سيَّما في حقِّ من صنعه وحمله؛ لأنَّه يحمل حرَّه ودخانه وتعلَّقت به نفسه وشم رائحته.
وقال المهلَّب
ج 11 ص 594
هذا الحديث يفسِّر حديث أبي ذرٍّ في التَّسوية بين العبد والسَّيد حيث قال «أطعموهم ممَّا تأكلون» أنَّه على سبيل النَّدب؛ لأنَّه لم يسوِّه في هذا الحديث بسيِّده في المؤاكلةِ.