4660 - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) الثَّقفي، قال (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) بفتح الجيم، هو ابنُ عبد الحميد (عَنْ حُصَيْنٍ) بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين، هو ابنُ عبد الرَّحمن السَّلمي الكوفي (عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ) الجهني الهمداني الكوفي، خرجَ إلى النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومات النبي وهو في الطَّريق، مات سنة ست وسبعين، أنَّه (قَالَ مَرَرْتُ عَلَى أَبِي ذَرٍّ) جُنْدب بن جنادة على الأصحِّ رضي الله عنه (بِالرَّبَذَةِ) بالراء والموحدة والذال المعجمة المفتوحات، قريةٌ قريبةٌ من المدينة وكان سبب إقامته هناك أنَّه لما كان بالشَّام وقعت بينه وبين معاوية مناظرةٌ في تفسير هذه الآية، فتضجر خاطره، فارتحلَ إلى المدينة، ثمَّ تضجَّر منها فارتحلَ إلى الرَّبَذة.
(فَقُلْتُ) أي له (مَا أَنْزَلَكَ بِهَذِهِ الأَرْضِ؟ قَالَ كُنَّا بِالشَّأْمِ، فَقَرَأْتُ {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [التوبة 34] . قَالَ مُعَاوِيَةُ) أي ابن أبي سفيان حين كان أميرًا على الشَّام (مَا هَذِهِ) أي الآية (فِينَا) أي نزلت
ج 19 ص 521
(مَا هَذِهِ إِلاَّ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ) نظر إلى سياق الآية؛ لأنَّها نزلت في الأحبار والرُّهبان الَّذين لا يؤتون الزَّكاة (قَالَ) أي أبو ذر رضي الله عنه (قُلْتُ) أي لمعاوية رضي الله عنه (إِنَّهَا لَفِينَا وَفِيهِمْ) أي نزلت، نظرَ إلى عموم الآية، وزاد في «الزكاة» [خ¦1406] (( فكان بيني وبينه في ذلك، وكتب إلى عثمان رضي الله عنه يشكوني، فكتب إليَّ عثمان أن قدم المدينة، فقدمتها فكثُر عليَّ النَّاس حتَّى كأنَّهم لم يروني قبل ذلك، فذكرتُ ذلك لعثمان، فقال إن شئت تنحَّيت، فكنتَ قريبًا، فذاك الَّذي أنزلني هذا المنزل ) ).
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرة.