فهرس الكتاب

الصفحة 1088 من 11127

682 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ) بن يحيى أبو سعيد الجعفيُّ الكوفي، سكن مصر ومات بها سنة ثمان أو سبع وثلاثين ومائتين (قَالَ حَدَّثَنَا) وفي رواية بالإفراد (ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله المصري (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (يُونُسُ) هو ابن يزيد الأيليُّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري (عَنْ حَمْزَةَ) بالزاي، أخي سالم (ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِيهِ) عبد الله بن عمر بن الخطَّاب رضي الله عنهما، ورجال هذا الإسناد ما بين كوفيٍّ وأيليٍّ ومصريٍّ ومدنيٍّ، وأخرج متنه النَّسائي أيضًا في «عشرة النِّساء» .

(قَالَ لَمَّا اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعُهُ) الَّذي توفِّي فيه (قِيلَ لَهُ فِي) شأن (الصَّلاَةِ) وتعيين الإمام (فَقَالَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ) رضي الله عنه (فَلْيُصَلِّ) وفي رواية بإثبات الياء (بِالنَّاسِ، قَالَتْ عَائِشَةُ) رضي الله عنها (إِنَّ أَبَا بَكْرٍ) رضي الله عنه (رَجُلٌ رَقِيقٌ) أي رقيق القلب (إِذَا قَرَأَ غَلَبَهُ الْبُكَاءُ، قَالَ مُرُوهُ فَيُصَلِّي) بغير لام بعد الفاء، وفي رواية بحذف الياء، وفي أخرى بإثباتها (فَعَاوَدَتْهُ) أي عائشة رضي الله عنها، ويروى بنون الجمع؛ أي هي ومن حضرها من النِّساء.

(قَالَ) وفي رواية (مُرُوهُ فَيُصَلِّي) ويروى ، ويروى (إِنَّكُنَّ) ويروى (صَوَاحِبُ يُوسُفَ) الصِّدِّيق عليه الصَّلاة والسَّلام.

(تَابَعَهُ) أي تابع يونس بن يزيد (الزُّبَيْدِيُّ) بضم الزاي وفتح الموحدة وسكون الياء وبالدال المهملة، هو محمَّد بن الوليد الحمصي أبو الهذيل، قال أقمتُ مع الزُّهري عشر سنين بالرُّصافة، مات بالشَّام سنة ثمان وأربعين ومئة، وقد وصل هذه المتابعة الطَّبراني في «مسند الشاميِّين» من طريق عبد الله بن سالم الحمصيِّ عنه موصولًا مرفوعًا.

ج 4 ص 192

(وَ) تابعه أيضًا (ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ) هو محمَّد بن عبد الله بن مسلم قتله غلمانه بأمر ولده في خلافة أبي جعفر. وقال الواقديُّ وكان ولده سفيهًا شاطرًا قتله للميراث، فوثب غلمانه بعد سنتين فقتلوه أيضًا، ووصل هذه المتابعة ابن عديٍّ من رواية الدَّراوردي عنه.

(وَ) تابعه أيضًا (إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى الْكَلْبِيُّ) الحمصيُّ، ووصل هذه المتابعة أبو بكر شاذان البغدادي ثلاثتهم (عَنِ الزُّهْرِيِّ) أي عن حمزة بن عبد الله عن أبيه، ومن ظنَّ أنَّه موقوف على الزُّهري فقد ظنَّ [1] .

(وَقَالَ عُقَيْلٌ) بضم القاف، هو ابن خالد الأيلي (وَمَعْمَرٌ) بفتح الميمين بينهما عين ساكنة، هو ابن راشد (عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ) بن عبد الله بن عمر بن الخطَّاب رضي الله عنهما (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قال الكرمانيُّ الفرق بين رواية الزُّبيدي وابن أخي الزُّهري وإسحاق بن يحيى، وبين رواية عُقيل ومعمر أنَّ الأولى متابعة والثانية مقاولة انتهى.

وقال الحافظ العسقلاني ومرداه بالمقاولة الإتيان فيها بصيغة قال، وليس في اصطلاح المحدِّثين صيغة مقاولة، وإنَّما السِّرُّ في ترك عطف رواية عُقيل ومعمر على رواية يونس ومن تابعه أنَّهما أرسلا الحديث، وأولئك وصلوه؛ أي أنَّهما خالفا يونس ومن تابعه فأرسلا الحديث حيث حذفا «عن أبيه» ، وقد وصل الذُّهلي رواية عُقيل في «الزُّهريات» .

وأمَّا مَعمر فاختلف عليه فرواه عبد الله بن المبارك عنه مرسلًا، كذلك أخرجه ابن سعد وأبو يعلى من طريقه. ورواه عبد الرَّزَّاق عن معمر موصولًا، لكن قال «عن عائشة» بدل قوله «عن أبيه» ، كذلك أخرجه مسلم وكأنَّه رَجَحَ عنده لكون عائشة رضي الله عنها صاحبة القصَّة ولقاء حمزة لها ممكن، ورجَّح الأوَّل عند البخاري؛ لأنَّ المحفوظ في هذا عن الزُّهري من حديث عائشة رضي الله عنها، روايته بذلك عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عنها، والله أعلم.

[1] عبارة الفتح ظن بعضهم أن قوله (عن زهري) أي موقوفًا عليه، وهو فاسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت