فهرس الكتاب

الصفحة 10140 من 11127

6834 - (حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الفراهيدي، قال (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) هو الدَّستوائي، قال (حَدَّثَنَا يَحْيَى) هو ابنُ أبي كثير (عَنْ عِكْرِمَةَ) مولى ابن عبَّاس (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) أنَّه (قَالَ لَعَنَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ) أي المتشبِّهين بالنِّساء تكسُّرًا وتعطُّفًا لا من يؤتى (وَ) لعن (الْمُتَرَجِّلاَتِ مِنَ النِّسَاءِ) أي اللَّاتي يتشبَّهنَ بالرِّجال تكلُّفًا (وَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ، وَأَخْرَجَ) صلى الله عليه وسلم (فُلاَنًا وَفُلاَنًا) .

قال الكِرماني هما ماتِعْ، بالتاء المثناة الفوقية وبالعين المهملة، وهِيت، بكسر الهاء وسكون التحتية وبالمثناة الفوقية.

وأخرج أبو داود من طريق أبي هاشم، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بمخنَّثٍ قد خضبَ يديهِ ورجليهِ، فقال (( ما بالُ هذا؟ ) )قيل يتشبَّه بالنِّساء، فأمر به، فنفي إلى النَّقيع، بالنون.

(وَأَخْرَجَ عُمَرُ) رضي الله عنه (فُلَانًا) كذا في رواية أبي ذرٍّ، وفي رواية غيره سقط لفظ فعلى هذا، الفاعِلُ في كِلَيْهِما هو النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم.

ويؤيِّده رواية أبي داود الحديثَ عن مسلم بن إبراهيم شيخ البخاريِّ المذكور، وفيه بُعْدٌ قوله وقال أخرجوهُم من بيوتكُم وأخرجوا فلانًا وفلانًا يعني المخنَّثين.

وقال الحافظ العسقلاني ولم أذكرْ اسمَ الَّذي نفاه عمر رضي الله عنه.

ووقع في كتاب «الغريبين» لأبي الحسن المدائني من طريق الوليد بن سعيد قال «سمعَ عمر رضي الله عنه قومًا يقولون أبو ذؤيب أحسنُ أهل المدينة فدعاه، فقال أنْتَ لَعَمْرِي فاخْرُجْ من المدينة فقال إن كنت

ج 28 ص 470

مخرجي فإلى البصرة حيث أخرجت ابن عمِّي نصر بن حجَّاج»، وذكر قصَّة نصر بن حجَّاج وهي مشهورةٌ، وساق قصَّة جَعْدة السُّلمي وأنَّه كان يخرج إلى البقيعِ ويتحدَّث إليهنَّ فأخرجه.

وعن سلمة بن محارب، عن إسماعيل بن مسلم أنَّ أميَّة بن يزيد الأسدي ومولى مزينة كانا يحتكران الطَّعام بالمدينة فأخرجهما عمر رضي الله عنه، ثمَّ ذكر عدَّة قصص لمبهم ومعيَّنٍ فيمكن التَّفسير في هذه القصَّة ببعض هؤلاء.

قال ابن بطَّال أشار البخاري بإيراد هذه التَّرجمة عقب ترجمة الزَّاني إلى أنَّ النَّفيَ إذا شُرِعَ في حقِّ من أتى مَعْصِيةً لا حدَّ فيها، فِلأَنْ يُشْرعَ في حقِّ من أتى ما فيه حَدٌّ أَوْلَى فتتأكَّدُ السُّنَّة الثَّابتة بالقياس فيُرَدُّ به على من عَارَضَ السُّنَّة بالقياس، فإذا تعارضَ القياسان بقيت السُّنَّة بلا معارضٍ.

ومطابقةُ الحديث للتَّرجمة في آخره.

وقد مضى الحديث في اللِّباس [خ¦5885] ، وأخرجه أبو داود في الأدب، والترمذي والنسائي أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت