6096 - (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكي الحافظ، قال (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) هو ابنُ حازم، قال (حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ) بفتح الراء والجيم والهمز عمران العطاردي (عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَيْتُ اللَّيْلَة) في المنام (رَجُلَيْنِ) أي ملكين على صورة رجلين، كذا في رواية أبي ذرٍّ، وسقط في رواية غيره قوله (( الليلة ) ) (أَتَيَانِي قَالاَ الَّذِي رَأَيْتَهُ يُشَقُّ شِدْقُهُ) بضم أوله وفتح المعجمة، كذا أورده هنا مختصرًا، وقد أورده مطولًا في (( الجنائز ) )، فقال (( رأيتُ اللَّيلة رجلين، أتياني، فأخذا بيدي، فأخرجاني إلى أرض مقدَّسة، فإذا رجلٌ جالسٌ ورجلٌ قائمٌ بيده كَلُّوب من حديد، يدخلُه في شقِّه حتى يبلغَ قفاه، ثمَّ يفعلُ بشدقهِ الآخر مثل ذلك، ويلتئمُ شدقُه هذا، فيعودُ فيصنعُ مثله، قلت ما هذا؟ قالا انطلق ... ) )الحديث. وفيه (( فقلتُ لهما طوَّفتماني اللَّيلة فأخبراني عمَّا رأيته. قالا نعم، أمَّا الذي
ج 26 ص 5
رأيتُه يُشَقُّ شدقَه ... )) .
(فَكَذَّابٌ يَكْذِبُ بِالْكَذْبَةِ) بفتح الكاف وتكسر وسكون المعجمة (تُحْمَلُ عَنْهُ) بضم الفوقية وفتح الميم على البناء للمفعول (حَتَّى تَبْلُغَ الآفَاقَ) بمدِّ الهمزة (فَيُصْنَعُ بِهِ) ما رأيتَه من شقِّ شدقهِ، وهو على البناء للمفعول (إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) لما ينشأ عن تلك الكذبة من المفاسد، وإنما جعل عذابه في الفم؛ لأنه موضعُ المعصية، وقوله (( فكذَّاب ) )بالفاء. واستُشكل بأنَّ الموصول الذي يدخل في خبره الفاء يشترط أن يكون مبهمًا عامًا. وأجاب ابنُ مالك بأنَّه نزَّل المُعيَّن المبهم منزلة العام، إشارة إلى اشتراك من يتَّصف بذلك في العقاب المذكور.
وجه المطابقة فيه مثل الذي ذُكِر في سابقهِ.
وهو طرف من حديث مطول، رواه مقطعًا في (( الصَّلاة ) ) [خ¦845] ، وفي (( الجنائز ) ) [خ¦1386] ، وفي (( البيوع ) ) [خ¦2085] ، وفي (( الجهاد ) ) [خ¦2791] ، وفي (( بدء الخلق ) ) [خ¦3236] ، وفي (( صلاة الليل ) ) [خ¦1143] ، وفي (( أحاديث الأنبياء ) ) [خ¦3354] ، وفي (( التَّفسير ) ) [خ¦4674] ، وفي (( التَّعبير ) ) [خ¦7047] .