3177 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) الحكم بنُ نافع، قال (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ) أنَّه قال(أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
ج 14 ص 338
فِيمَنْ يُؤَذِّنُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى)وكان بعثه إياه في الحجَّة التي أمَّره النَّبي صلى الله عليه وسلم قبل حجَّة الوداع.
يوضحه ما أخرجه المصنف في كتاب الحجِّ في باب لا يطوف بالبيت عريانٌ ولا مشرك [خ¦1622] عن يحيى بن بُكَير، عن اللَّيث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن حُميد بن عبد الرحمن أنَّ أبا هريرة رضي الله عنه أخبره أنَّ أبا بكرٍ الصِّدِّيق رضي الله عنه بعثه في الحجة التي أمَّره عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حجَّة الوداع في رهطٍ يؤذن بالناس (( ألا لا يحجُّ بعد العام مشركٌ ولا يطوفُ بالبيت عُرْيان ) ).
(لاَ يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلاَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَيَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ يَوْمُ النَّحْرِ) هذا قول مالك وجماعة من الفقهاء؛ لأنَّ فيه تمام الحجِّ ومعظم أفعاله. ولما روي أنَّه صلى الله عليه وسلم وقف يوم النَّحر عند الجمرات في حجَّة الوداع فقال (( هذا يوم الحج الأكبر ) )، وقيل يوم عرفة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم (( الحجُّ عرفة ) )، وقيل إنَّه عرفة.
(وَإِنَّمَا قِيلَ الأَكْبَرُ مِنْ أَجْلِ قَوْلِ النَّاسِ الْحَجُّ الأَصْغَرُ) قال الداوديُّ يعنون به العمرة، وقيل وإنَّما قيل له الأكبر؛ لأنَّ النَّاس كانوا في الجاهلية يقفون بعرفات وتقف قريشٌ بالمزدلفة؛ لأنَّهم كانوا يقولون لا نخجر من الحرم فإذا كان صلاة الفجر يوم النحر أو ليلة النحر اجتمعوا كلُّهم بالمزدلفة، فقيل له الحجُّ الأكبر؛ لأنَّه يوم الاجتماع الأكبر.
(فَنَبَذَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه إِلَى النَّاسِ فِي ذَلِكَ الْعَامِ، فَلَمْ يَحُجَّ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ الَّذِي حَجَّ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُشْرِكٌ) . وقد مضى الحديثُ في كتاب الحج في الباب المذكور [خ¦1622] .
ومطابقتهُ للترجمة في قوله (( فنبذ أبو بكر إلى النَّاس ) )، وقال المهلَّب خشي غدر المشركين، فلذلك بعث من ينادي بذلك.