147 - (حَدَّثَنَا) وفي رواية بالواو، وفي أخرى بالإفراد، (زَكَرِيَّاءُ) بن يحيى بن صالح اللؤلؤي أبو يحيى البلخي، الحافظ، الفقيه المصنِّف في السُنَّة، مات ببغداد ودفن عند قتيبة بن سعيد سنة ثلاثين ومائتين.
(قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حَمَّاد بن أسامة الكوفي، وقد مر في باب فضل من علم [خ¦79] (عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُبَير بن العَوَّام (عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها، ورجال هذا الإسناد ما بين بلخي وكوفي ومدني، وفيه رواية الابن عن الأب، وقد أخرج متنه البخاري في التفسير أيضًا [خ¦4795] ، وأخرجه مسلم أيضًا في الاستئذان.
ج 2 ص 59
(عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أُذِنَ لي) بصيغة المجهول؛ أي أَذِن الله، وفي رواية (أَنْ تَخْرُجْنَ) أي بأن تخرجن (فِي حَاجَتِكُنَّ، قَالَ هِشَامٌ) بن عروة (تعْنِي) أي عائشة رضي الله عنها بالحاجة، وفي بعض الأصول أي النبي صلى الله عليه وسلم (الْبَرَازَ) بفتح الموحدة كما مر، قال الدَّاودي قوله «قد أذن أن تخرجن» دالٌّ على أنه لم يرد هنا حجاب البيوت، فإن ذلك وجه آخر، وإنَّما أراد أن يستترن بالجلباب حتى لا يبدو منهن إلا العين. انتهى.
ومطابقة هذا الحديث للتَّرجمة ظاهرة؛ لأن الباب معقود في خروجهن إلى البَرَاز، وفي هذا [1] الحديث بيان أن الله تعالى قد أذن لهن بالخروج عن بيوتهن إلى البراز، فإن حاصل الحديث كما سيأتي في التفسير مطولًا [خ¦4795] «أن سودة خرجت بعدما ضُرِب الحجاب لحاجتها وكانت عظيمة الجسم، فرآها عمر بن الخطاب رضي الله عنهما فقال يا سودة! أما والله ما تخفين علينا فانظري كيف تخرجين، فرجعت [2] فشكت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم وهو يتعشى فأوحى إليه فقال إنه قد أُذِنَ لَكُنَّ أن تخرجن لحاجتكن» أي لضرورة عدم الأخلية في البيوت، ثمَّ قوله «قال هشام» تعليق من البخاري رحمه الله ويجوز أن يكون مقول أبي أسامة.
[1] (( هذا ) )ليست في (خ) .
[2] (( فرجعت ) )ليست في (خ) .