فهرس الكتاب

الصفحة 4332 من 11127

2768 - (حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ) بالمثلثة الدَّورقي، وقد مرَّ في الإيمان [خ¦15] قال (حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ) هو إسماعيلُ بن إبراهيم، وأمُّه عُليَّة مولاة لبني أسد، وقد تكرَّر ذكره [خ¦15] [خ¦371] [خ¦1143] ، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ) هو ابنُ صهيب أبو حمزة، قال الحافظ العسقلاني والإسناد كلُّهم بصريون، قد عرفت أنَّ شهرة شيخه بالدَّورقي وهو شيخ الجماعة (عَنْ أَنَسٍ) هو ابنُ مالك رضي الله عنه أنَّه (قَالَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ) شرَّفنا الله تعالى بزيارتها وزيارة ساكنها

ج 13 ص 110

صلى الله عليه وسلم.

(لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ) جملة حاليَّة (فَأَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ) هو زوجُ أمِّ سُليم والدة أنس، واسمه زيدُ بن سهل الأنصاري رضي الله عنهم (بِيَدِي، فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَنَسًا غُلاَمٌ كَيِّسٌ) بفتح الكاف وتشديد المثناة التحتية المكسورة وفي آخره سين مهملة، هو ضدُّ الأحمق.

وقال ابنُ الأثير الكيِّس العاقل، وقد كاس بكيس كيسًا، والكيس العقل.

(فَلْيَخْدُمْكَ، قَالَ) أنسٌ رضي الله عنه (فَخَدَمْتُهُ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ) قال أنسٌ رضي الله عنه خدمته وأنا ابنُ عشر، وتوفِّي صلى الله عليه وسلم وأنا ابنُ عشرين، ومات أنس رضي الله عنه سنة ثلاث وتسعين أو اثنتين وقد زاد على المائة، وهو آخرُ من مات بالبصرة من الصَّحابة رضي الله عنهم، وكان في كبره ضَعُفَ عن الصَّوم فكان يُفطر ويُطعم.

(مَا قَالَ) صلى الله عليه وسلم (لِي لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ لِمَ صَنَعْتَ هَذَا هَكَذَا، وَلاَ لِشَيْءٍ لَمْ أَصْنَعْهُ لِمَ لَمْ تَصْنَعْ هَذَا هَكَذَا) وفيه بيان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفيه أيضًا ندب خدمةِ الإمام والعالم، وأنَّ ذلك شرفٌ لمن خدمَهم لما يرجى من بركة ذلك. وفيه أيضًا جواز استخدام الحرِّ الصَّغير، وفيه أيضًا جواز السَّفر باليتيم إذا كان فيه صلاحٌ ونفع له. وفيه أيضًا جواز الثَّناء على المرء بحضرته إذا أمن عليه الفتنة، وفيه بيان فضيلة أنس رضي الله عنه أيضًا.

ومطابقته للتَّرجمة ظاهرة، إمَّا للجزء الأول فتؤخذُ من قوله فخدمته في السَّفر والحضر، وإمَّا للجزء الثاني وهو قوله ونظر الأم، فلأنَّ الظَّاهر أنَّ أبا طلحة رضي الله عنه لم يفعلْ ذلك إلَّا بمشاورة أمِّه أم سُليم ورضاها، أو أشار إلى ما ورد في بعض طرقه أنَّ أمَّ سليم رضي الله عنها هي التي أحضرته إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم أوَّل ما قدم المدينة، وأمَّا أبو طلحة فأحضره إليه لما أراد الخروج إلى غزوة خيبر، كما سيأتي ذلك صريحًا في باب من غزا بصبيٍّ للخدمة، من كتاب الجهاد إن شاء الله تعالى [خ¦2893] .

وإمَّا للجزء

ج 13 ص 111

الثَّالث وهو قوله أو زوجها، فأظهر من أن تخفى.

والحديث أخرجه المؤلِّف في الدِّيات أيضًا [خ¦6911] ، وأخرجه مسلمٌ في فضائل النَّبي صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت