1533 - (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ) بلفظ الفاعل من الإنذار، قال (حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ) وقد مرَّ في باب التبرُّز في البيوت [خ¦148] (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ) هو ابن عمر العمري
ج 7 ص 410
(عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْرُجُ) أي من المدينة (مِنْ طَرِيقِ الشَّجَرةِ) التي عند مسجد ذي الحليفة.
(ويَدْخُلُ) أي المدينة (مِنْ طَرِيقِ المُعَرَّسِ) بلفظ اسم المفعول من التَّعريس، وهو موضع النُّزول عند آخر اللَّيل، وقيل موضع النزول مطلقًا.
وقال التَّيمي يخرج من مكَّة من طريق الشَّجرة ويدخل مكَّة من طريق المعرَّس، عكس ما شرحناه، وتمام الحديث لا يساعده.
قال النَّووي والمعرَّس موضع معروف بقرب المدينة على ستَّة أميال منها.
(وأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا خَرَجَ إلى مَكَّةَ يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ الشَّجَرةِ، وإِذَا رَجَعَ يصَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ بِبَطْنِ الْوَادِي وَبَاتَ) أي بذي الحليفة (حَتَّى يُصْبِحَ) ثمَّ يتوجَّه إلى المدينة وذلك لئلا يفجأ النَّاس أهاليهم.
وقال ابن بطَّال كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يفعل ذلك كما يفعل في العيد يذهب من طريق ويرجع من أخرى، وقد تقدَّم القول في حكمة ذلك مبسوطًا [خ¦986 قبل وما بعده] ، وقيل نزوله هناك لم يكن قصدًا، وإنَّما كان اتِّفاقًا، حكاه إسماعيل القاضي في «أحكامه» عن محمَّد بن الحسن، وتعقَّبه، والصَّحيح أنَّه كان قصدًا لئلا يدخل المدينة ليلًا، ويدلُّ عليه قوله «وبات حتَّى يصبح» ، ولمعنى فيه، وهو التبرُّك به، كما سيأتي إن شاء الله تعالى في الباب الآتي.