فهرس الكتاب

الصفحة 9154 من 11127

6155 - (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ) قال (حَدَّثَنَا أَبِي) حفص بن غياث، قال (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران الكوفي (قَالَ سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ) ذكوان الزَّيات السَّمان (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ رَجُلٍ قَيْحًا يَرِيْهِ) بفتح التَّحتية وكسر الراء بعدها تحتية ساكنة، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني بزيادة ونسبها بعضُهم إلى الأَصيلي أيضًا.

ورواه الطَّحاوي من حديث عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة بدون هذه اللَّفظة، ثمَّ رواه من حديث الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم وزاد (( حتى يريه ) )ولسائر رواة «الصَّحيح» (( قيحًا يريه ) )بإسقاط (( حتى ) ). وأخرجه مسلم وأبو داود والتِّرمذي وابنُ ماجه وأبو عَوانة وابن حبَّان من طرقٍ عن الأعمش في أكثرها (( حتى يريَه ) ).

وقال ابنُ الجوزي وقع في حديث سعد عند مسلم (( حتى يريه ) )، وفي حديث أبي هريرة عند البُخاري بإسقاط (( حتى ) )فعلى ثبوتها يقرأ (( يَرِيهُ ) )، بالنصب وعلى حذفها بالرفع، وأنَّ جماعة من المبتدئين يقرؤونها بالنصب مع إسقاط جريًا على المألوف وهو غلطٌ، إذ ليس هنا ما يَنْصِب.

وقال الزَّركشي

ج 26 ص 111

رواه الأَصيلي بالنصب على بدل الفعل من الفعل، وأجرى إعراب (( يمتلئ ) )على (( يريه ) ).

قال الأصمعيُّ وهو من الوري مثل الرَّمي، داء يدخلُ الجوف، يقال منه رجل مورى بغير همز وهو أن يُورَى جوفه وأنشد

~قَالَتْ لَهُ وَرْيًا إِذَا تَنَحْنَحَا

تدعو عليه بذلك.

وقال أبو عُبيد الوري هو أن يأكلَ القيحَ جوفُه. وفي «الصَّـ?ـحاح» يأكله، وقيل يصيبُ رئته، وتُعقِّب بأن الرئة مهموزة العين، فإذا بنيتَ منه فعلًا قلت راه يراه فهو مرئيٌّ.

وأُجيب بأنه لا يلزم من كون الأصل مهموزًا أن لا تستعمل مسهلة، وحكى ابن التِّين فيه الفتح بوزن الفرى، وهو قول الفراء. وقال ثعلب هو بالسُّكون مصدر، وبالفتح اسم، ووقع في حديث أبي سعيد عند مسلم لهذا الحديث سبب ولفظه بينما نحن نسير مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بالعَرْج إذ عُرِض لنا شاعر فقال (( أمسكوا الشَّيطان؛ لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا ) ).

(خَيْرٌ مِنْ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني (أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا) قال الحافظُ العسقلاني مناسبة هذه المبالغة في ذم الشِّعر أن الَّذين خوطبوا بذلك كانوا في غاية الإقبال عليه، والتَّشاغل به، فزجرهم عنه ليقبلوا على القرآن، وذكر الله وعبادته، فمن أخذ من ذلك ما أمره به لم يضره ما بقي عنده مما سوى ذلك.

ومطابقة الحديث للترجمة مثل مطابقة الحديث السابق، وقد أخرجه مسلم في آخر (( الطب ) )، وابن ماجه في (( الأدب ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت