فهرس الكتاب

الصفحة 9061 من 11127

6084 - (حَدَّثَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ بالإفراد (حِبَّانُ بْنُ مُوسَى) بكسر الحاء المهملة وتشديد الموحدة المروزيُّ، قال (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ) أي ابن المبارك المروزيُّ، قال (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابن راشدٍ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمد بن مسلمٍ (عَنْ عُرْوَةَ) أي ابن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها (أَنَّ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيَّ) بكسر الراء وتخفيف الفاء، والقُرَظي _ بضم القاف وفتح الراء وبالظاء المعجمة _ نسبة إلى قُرَيظة من الخزرج، وقُريظة أخو النَّضير (طَلَّقَ امْرَأَتَهُ) تميمة بنت وهبٍ، وقيل سميمة _ بالسين _، وقيل أميمة بنت الحارثِ، وقيل عائشة بنت عبد الرَّحمن بن عتيكٍ (فَبَتَّ) بالموحدة والفوقية المشددة؛ أي قطع (طَلاَقَهَا) أي قطع عصمتَها بأن طلَّقها ثلاثًا (فَتَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّبِيرِ) بفتح الزاي وكسر الموحدة بعدها تحتية ساكنة فزاي، ابن باطيا القرظيِّ.

(فَجَاءَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَهَا آخِرَ ثَلاَثِ تَطْلِيقَاتٍ، فَتَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّبِيرِ، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا مَعَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلاَّ مِثْلُ هَذِهِ الْهُدْبَةِ) بضم الهاء هي ما على طرف الثَّوب من الخمل (لِهُدْبَةٍ أَخَذَتْهَا مِنْ) طرف (جِلْبَابِهَا) الَّذي لم ينسج، شبَّه هدب العين، وهو شعر جفنها

ج 25 ص 556

والتَّشبيه به لصغره أو لاسترخائه، وعدم انتشارهِ، وهو الظَّاهر.

(قَالَ وَأَبُو بَكْرٍ) الصِّدِّيق رضي الله عنه (جَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَابْنُ سَعِيدِ ابْنِ الْعَاصِ) خالد القرشيِّ الأموي (جَالِسٌ بِبَابِ الْحُجْرَةِ لِيُؤْذَنَ لَهُ) على البناء للمفعول؛ أي في الدُّخول (فَطَفِقَ خَالِدٌ يُنَادِي أَبَا بَكْرٍ يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلاَ تَزْجُرُ هَذِهِ عَمَّا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا يَزِيدُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى التَّبَسُّمِ، ثُمَّ قَالَ) صلى الله عليه وسلم (لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لاَ) أي لا رجوع لكِ إليه (حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ) أي عُسيلة عبد الرَّحمن بن الزَّبير (وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ) إذا قدر، والعُسيلة كنَّى بها عن الجماع، شبَّه لذته بلذَّة العسل وحلاوته، وليس الإنزال بشرط كما قُرِّر في محلِّه.

قيل كيف تذوق والآلة كالهدبة؟ وأُجيب بأنَّها كالهدبة في الدِّقة لا في الرَّخاوة، وعدم الحركة، قاله الكرمانيُّ.

إلَّا أنَّ الظَّاهر أنَّها أرادت أنَّه لا يقدر على الجماع أصلًا، فالمراد أنَّه لا بدَّ من صبرها على ذلك إن أقامت في عصمة عبد الرَّحمن بن الزَّبير، وإلَّا فلا بدَّ من زوجٍ آخر، وجماعها معه.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله «وما يزيد رسول الله صلى الله عليه وسلم على التَّبسم» ، وقد مضى الحديث في «الطَّلاق» وغيره [خ¦5260] .

فائدةٌ أسباب التَّبسم والضَّحك مختلفةٌ، لكن أكثرها التَّعجب، وبعضها للإعجاب، وبعضها للملاطفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت