فهرس الكتاب

الصفحة 9062 من 11127

6085 - (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) هو ابن أبي أُويس نصَّ عليه الحافظ المزنيُّ، وقال أبو علي الجياني لعلَّه ابن أبي أويس الأصبحي، قال (حَدَّثَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ بالإفراد (إِبْرَاهِيمُ) هو ابن سعدٍ بن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ (عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ) بفتح الكاف، مؤدِّب ولد عمر بن عبد العزيز (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري (عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ) كان واليًا على الكوفة لعمر بن عبد العزيزِ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ) سعد بن أبي وقَّاص رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ) رضي الله عنه(عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

ج 25 ص 557

وَعِنْدَهُ نِسْوَةٌ)من أزواجهِ (مِنْ قُرَيْشٍ) عائشة وحفصة وأم سلمة وزينب بنت جحشٍ وغيرهنَّ رضي الله عنهن، والواو في قوله (( وعنده ) )للحال.

وقوله (يَسْأَلْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ) حال أيضًا؛ أي يطلبنَ منه أكثر ما يعطيهنَّ حال كونهنَّ (عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ) وفي رواية أبي ذرٍّ بالرَّفع على أن يكون خبر مبتدأ محذوف؛ أي هنَّ رافعة أصواتهنَّ (عَلَى صَوْتِهِ) يحتمل أن يكون ذلك قبل النَّهي عن رفع الصَّوت، أو كان ذلك من طبعهنَّ (فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ) رضي الله عنه في الدُّخول (بَادَرْنَ الْحِجَابَ) أي أسرعنَ إليه (فَأَذِنَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْحَكُ) من فعلهنَّ، والواو للحال (فَقَالَ) عمر رضي الله عنه له صلى الله عليه وسلم (أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ) هو دعاءٌ بالسُّرور الَّذي هو لازم الضِّحك، لا دعاء بالضَّحك (بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي) أي أفديك بهما (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلاَءِ) النِّسوة (اللاَّتِي كُنَّ عِنْدِي) يرفعن أصواتهنَّ (لَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ تَبَادَرْنَ الْحِجَابَ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ ، وفي أخرى (فَقَالَ أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ يَهَبْنَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ) عمر رضي الله عنه (عَلَيْهِنَّ، فَقَالَ يا عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ، أَتَهَبْنَنِي) بفتح الهمزة والفوقية والهاء وسكون الموحدة وفتح النون الأولى وكسر الثانية (وَلَمْ تَهَبْنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَ) له (إِنَّكَ) وفي رواية أبي ذرٍّ (أَفَظُّ وَأَغْلَظُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بالظاء المعجمة فيهما. وصيغة أفعل ليست على بابها لحديث (( ليس بفظٍّ ولا غليظٍ ) ) [خ¦2125] فلا تعارض بين الحديث وبين قوله {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ} [آل عمران 159] .

ولا يشكل بقوله (( واغلظ عليهم ) )فالنَّفي بالنِّسبة إلى ما جبل عليه، والأمر محمولٌ على المعالجة، أو النَّفي بالنِّسبة إلى المؤمنين، والأمر بالنِّسبة إلى الكفَّار والمنافقين.

(قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

ج 25 ص 558

إِيهٍ) بكسر الهمزة وسكون التحتية وكسر الهاء، اسم فعل، تقول للرَّجل إذا استرددته من حديثٍ أو عمل إيه، وإن وصلت نُوَّنت؛ أي حدِّثنا ما شئت وأعرض عن الإنكار عليهنَّ (يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا) بفتح الفاء وتشديد الجيم؛ أي طريقًا واسعًا، قيل بين الجبلينِ، وقال ابن فارسٍ الفجُّ الطَّريق الواسع، ولم يقيِّده بكونه بين الجبلين (إِلاَّ سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ) الذي تسلكه فرقًا منك.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله «والنَّبي يضحك» ، فقال «أضحَكَ الله سنَّك» ، وقد مضى «فضل عمر رضي الله عنه» [خ¦3683] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت