6083 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَبَّاحٍ) بفتح الصاد المهملة والموحدة المشددة وبعد الألف حاء مهملة، الدَّولابيُّ أبو جعفر البغداديُّ، قال (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا) بن مرَّة الخُلْقاني _ بضم الخاء المعجمة وسكون اللام بعدها قاف _، الكوفيُّ لقبه شَقُوصا _ بفتح الشين المعجمة وضم القاف الخفيفة وبعد الواو صاد مهملة فألف _، ولمحمَّد بن صبَّاح فيه شيخٌ آخر، فإنَّ مسلمًا أخرجه عنه عن حفص بن غياث عن عاصمٍ.
قال (حَدَّثَنَا عَاصِمٌ) هو ابنُ سليمان الأحول (قَالَ قُلْتُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) رضي الله عنه (أَبَلَغَكَ) بهمزة الاستفهام (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لاَ حِلْفَ فِي الإِسْلاَمِ) لأنَّ الحلف للاتِّفاق والإسلام جمعهم وألَّف بين قلوبهم، وكانوا في الجاهليَّة يتعاهدون على نصر الحليف، ولو كان ظالمًا، وعلى أخذ الثَّأر من القبيلةِ بسبب قتل واحدٍ منها وعلى التَّوارث ونحو ذلك؛ لأنَّ الكلمة منهم لم تكن متَّفقةٌ. وقال النَّووي المنفيُّ حلف التَّوارث ما يمنع منه الشَّرع، وأمَّا التَّحالف على طاعة الله، والقيام بأمر الله، ونصر المظلوم ونحو ذلك من المستحبَّات الشَّرعية، والمؤاخاة في الله فهو مرغبٌ فيه فلم ينسخ.
(فَقَالَ) أنس رضي الله عنه (قَدْ حَالَفَ) أي آخى (النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالأَنْصَارِ فِي دَارِي) يعني على التَّعاون في طاعة الله تعالى.
ومطابقته للتَّرجمة ظاهرةٌ، وقد سبق في «الكفالة» بعين هذا الإسناد والمتن [خ¦2294] ، وسيجيء في «الاعتصام» [خ¦7340] .