فهرس الكتاب

الصفحة 9084 من 11127

6103 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) هو ابنُ يحيى الذُّهلي، قاله الحافظُ العسقلاني. وقال الغسانيُّ قيل هو ابنُ بشار، بإعجام الشين، أو ابن المثنى ضدُّ المفرد. وقال العيني إن صحَّ ما قاله هذا القائل يعني الحافظ العسقلاني، فالسَّبب في ذكره مجرَّدًا أن البُخاري لما دخلَ نيسابور شغَّبَ عليه محمد بن يحيى الذُّهلي في مسألة خلق اللَّفظ، وكان قد سمع منه، فلم يترك الرِّواية عنه، ولم يصرِّح باسم أبيه، بل في بعضِ المواضع يقول حدَّثنا محمد بن عبد الله، فينسبه إلى جدِّه [خ¦1604] .

(وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ) هو ابنُ سعيد بن صَخر بن سليمان، أبو جعفر الدَّارمي المروزي، جزمَ بذلك أبو نصر الكلاباذي (قَالاَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ) بضم العين؛ أي ابن فارس العبدي البصري، قال (أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ) الهُنائي (عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ) أبي نصر اليمامِي

ج 26 ص 17

الطَّائي (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) أي ابن عبد الرَّحمن بن عوف رضي الله عنه، كذا في رواية الجميع بالعنعنة (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) وفي رواية عكرمة بن عمَّار المعلَّقة أنَّه سمع أبا هريرة رضي الله عنه.

(أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لأَخِيهِ) المسلم (يَا كَافِرُ) وفي رواية أبي ذرٍّ بإسقاط حرف النِّداء وبالتَّنوين (فَقَدْ بَاءَ) بالموحدة والمد؛ أي رجع (بِهِ) أي بالكفر (أَحَدُهُمَا) لأنَّه حكم بكون المؤمن كافرًا، أو الإيمان كفرًا، قيل لا يكفر المسلم بالمعصية، فكذا بهذا القول. وأُجيب بأنهم حملوه على المستحلِّ لذلك، وقيل معناه رجع عليه التَّكفير، فكأنَّه كفَّر نفسه؛ لأنَّه كفَّر من هو مثله.

وقال الخطَّابي باء (( به ) )القائل إذا لم يكن له تأويلٌ. وقال ابن بطَّال يعني بَاءَ بإثم رميهِ لأخيه بالكفر؛ أي رجعَ وزرُ ذلك عليه إن كان كاذبًا، وقيل يرجعُ عليه إثم الكفر؛ لأنَّه إذا لم يكن كافرًا فهو مثله في الدِّين، فيلزم من تكفيرهِ تكفير نفسه؛ لأنَّه مساويه في الإيمان، فإن كان ما هو فيه كفرًا فهو أيضًا فيه ذلك، وإن كان استحقَّ المرميُّ به بذلك كفرًا فيستحقُّ الرَّامي أيضًا.

وقيل معناه أنَّه يؤول به إلى الكفر؛ لأنَّ المعاصي بريد الكفر، ويُخافُ على المكثر منها أن يكون عاقبة شؤمها المصير إليه، والظَّاهر أنَّه إن كان صادقًا في نفسِ الأمر فالمرمي كافرٌ، وإن كان كاذبًا فقد جعل الرامي الإيمان كفرًا، ومن جعلَ الإيمانَ كفرًا فقد كفر، كذا حمله البُخاري على تحقيق الكفر على أحدهما بمقتضى التَّرجمة، ولذا ترجم عليه مقيَّدًا بغير تأويلٍ.

وحملَه بعضُهم على الزَّجر والتَّغليظ، فيكون ظاهرهُ غيرُ مراد، والعياذُ بالله تعالى.

ومطابقة الحديث للترجمة تُؤخذ من معنى الحديث. وهو من أفراد البُخاري.

(وَقَالَ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ) بتشديد الميم، الحنفي اليمامي، كان مجابَ الدَّعوة (عَنْ يَحْيَى) هو ابنُ أبي كثير (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ) من الزِّيادة، مولى الأسود بن سفيان المخزومي المدني، وليس له في البُخاري سوى هذا الحديث المعلَّق، وآخر موصولٌ مضى في (( التَّفسير ) ) [خ¦4589] ، أنَّه (سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ) أي ابن عبد الرَّحمن بن عوف، أنَّه سمع أبا هريرة رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وقد وصل هذا المعلق الحارث بن أبي أسامة في «مسنده» ، وأبو نُعيم في «مستخرجه» ، من طريقه عن النَّضر بن محمد اليمامي عن عكرمة بن عمار، به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت