3034 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) قال (حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ) بالمهملتين، سلام بن سليم الحنفي، وقد مرَّ في العيد [خ¦983] ، قال (حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ) عَمرو بن عبد الله السَّبيعي الكوفي (عَنِ الْبَرَاءِ) أي ابن عازب رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ رَأَيْتُ رَسُوُلَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَهُوَ يَنْقُلُ التُّرَابَ) الجملة حالية (حَتَّى وَارَى التُّرَابُ شَعَرَ صَدْرِهِ، وَكَانَ رَجُلًا كَثِيرَ الشَّعَرِ، وَهْوَ يَرْتَجِزُ) جملة حالية أيضًا (بِرَجَزِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ) بفتح الراء وبالمهملة، الأنصاري الحارثي البدري النَّقيب الشَّاعر رضي الله عنه، وقد مرَّ في الجنائز في باب الرَّجل ينعي [خ¦1246] .
~(اللَّهُمَّ لَوْلاَ أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنَا
~فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاَقَيْنَا
~إِنَّ الأَعْدَاءَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا )
من البغي وهو الاستطالة والظُّلم
~ (إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا)
ج 14 ص 15
من الإباء، وهو الامتناعُ (يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ) جملة وقعت حالًا من قوله وهو يرتجزُ، وفيه جواز تمثُّل النَّبي صلى الله عليه وسلم بالشِّعر أو الرَّجز.
وقد مضى تحقيق أنَّه كيف جاز صدور الرَّجز عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في باب من يُنْكَبُ في سبيل الله [خ¦2802] . ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرة.
قال الحافظ العسقلاني وكأنَّ المصنِّف أشار في التَّرجمة بقوله ورفع الصَّوت في حفر الخندق إلى أنَّ كراهة رفع الصَّوت في الحرب مختصَّة بحال القتال، وذلك فيما أخرجه أبو داود من طريق قيس بن عبَّاد قال (( كان أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرهون الصَّوت عند القتال ) ).