3033 - (قَالَ اللَّيْثُ) هو ابن سعد، وفي نسخة بالواو (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عُقَيْلٌ) بضم العين، هو ابنُ خالد (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري (عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أَنَّهُ قَالَ انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ) رضي الله عنه (قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ) بكسر القاف وفتح الموحدة؛ أي ناحيته وجهته (فَحُدِّثَ بِهِ) على البناء للمفعول، والضَّمير المستتر في حدَّث راجع إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم، والضَّمير في به يرجعُ إلى ابن صياد (فِي نَخْلٍ) حال من الضمير المجرور في به.
(فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّخْلَ طَفِقَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ) أي شرع يخفي نفسه بجذوع النَّخل حتَّى لا تراه
ج 14 ص 13
أمَّ ابن صيَّاد، ومن هذا يطابق الحديث التَّرجمة؛ إذ هذا احتيال وحذرٌ من حيثُ إنَّ أمَّ ابن صيَّاد ممَّن يُخْشَى معرَّتُه.
(وَابْنُ صَيَّادٍ فِي قَطِيفَةٍ) وهي الكساءُ المخمل (لَهُ فِيهَا) أي لابن صيَّاد في القطيفة (رَمْرَمَةٌ) برائين، وهو الصَّوت، ويروى بالزايين (فَرَأَتْ أُمُّ ابن صَيَّادٍ) وفي نسخة بحذف لفظ الابن، وذلك للعلم به للقرينةِ أو لشهرته.
(رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ يَا صَافُ) بضم الفاء وكسرها (هَذَا مُحَمَّدٌ فَوَثَبَ ابْنُ صَيَّادٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ) أي لو تركته أمُّه بحيث لا يعرف قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يندهش عنه، بيَّن لكم باختلاف كلامهِ ما يهوِّن عليكم أمره.
وقد سبقت مباحثه مستقصاةً في (( كتاب الجنائز ) )، في باب (( إذا أسلم الصَّبي فمات هل يصلَّى عليه؟ ) ) [خ¦1354] ، وسيأتي أيضًا بعد سبعة عشر بابًا في باب (( كيف يُعْرضُ الإسلامُ على الصَّبيِّ ) ) [خ¦3055] ، وقد وصل الإسماعيلي هذا التَّعليق من طريق يحيى ابن بُكير وأبي صالح كلاهما عن اللَّيث.