فهرس الكتاب

الصفحة 6323 من 11127

4392 - (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكين، قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو ابنُ عُيينة (عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ) هو عبدُ الله بن ذكوان، أبو الزِّناد (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) أي ابن هرمز (الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ جَاءَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ دَوْسًا قَدْ هَلَكَتْ) ادعى الدَّاودي أن قوله (( هلكت ) )ليس بمحفوظ، وإنما قال عصتْ وأبت (عَصَتْ وَأَبَتْ) أي عن قبول الإسلام (فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ. فَقَالَ) أي النَّبي صلى الله عليه وسلم (اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا، وَأْتِ بِهِمْ) دعا النَّبي صلى الله عليه وسلم لهم بالهداية في مقابلة العصيان، والإتيان بهم في مقابلة الإباء، ففيه حرصُ النَّبي صلى الله عليه وسلم على من يسلم على يديهِ وقع مصداق ذلك، فذكر ابنُ الكلبي أنَّ حبيب بن عَمرو بن حممة [1] الدَّوسي كان حاكمًا على دوس، وكذا كان أبوه من قبله وعمَّر ثلاثمائة سنة.

وكان حبيب يقول إنِّي لأعلم أنَّ للخلق خالقًا لكنِّي لا أدري من هو، فلمَّا سمع بالنَّبي صلى الله عليه وسلم خرجَ إليه ومعه خمسة وسبعون رجلًا من قومه فأسلمَ وأسلموا.

وذكر ابنُ إسحاق أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم أرسل الطُّفيل بن عَمرو فأحرق صنم عَمرو بن حممة الذي يُقال له ذو الكَفِين _ بفتح الكاف وكسر الفاء _ فأحرقه.

وذكر موسى بن عُقبة عن ابن شهاب

ج 18 ص 467

أنَّ الطُّفيل بن عَمرو استُشهدَ بأجنادين في خلافةِ أبي بكر رضي الله عنه، وكذا قال أبو الأسود عن عروة، وجزمَ ابنُ سعد بأنَّه استُشهدَ باليمامة، وقيل باليرموك، كما تقدَّم [خ¦4392 قبل] ، ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ.

[1] في هامش الأصل في نسخة صحيحة حميمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت