فهرس الكتاب

الصفحة 6324 من 11127

4393 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ) قال (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) هو حمادُ بن أسامة، قال (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) هو ابنُ أبي خالد (عَنْ قَيْسٍ) هو ابنُ أبي حازم (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) وهو رضي الله عنه من دوس بن عدنان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن مالك بن نصر بن الأزد، وقد اختلفَ في اسمه واسم أبيه اختلافًا كثيرًا.

وقال خليفةُ بن خيَّاط أبو هريرة رضي الله عنه هو عُمير بن عامر بن عبد ذي الشَّرَي بن طريف بن عباب بن أبي صعبة بن منبه بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس. وقال أبو أحمد الحاكم أصحُّ شيءٍ عندنا في اسم أبي هريرة رضي الله عنه عبد الرَّحمن بن صخر، وقد غلبت عليه كنيته فهو كمن لا اسم له غيرها، أسلم أبو هريرة رضي الله عنه عام خيبر، وشهدها مع النَّبي صلى الله عليه وسلم وله رغبة في العلم. رُوي له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة آلاف حديث وثلاثمائة حديث وأربعة وسبعون حديثًا، اتَّفق البخاري ومسلم على ثلاثمائة حديث وخمسة وعشرين حديثًا، وانفردَ البخاري بثلاثة وتسعين، ومسلم بمائة وتسعين، وليس في الصَّحابة أحد أكثر حديثًا منه.

وقال البخاري روى عنه أكثر من ثمانمائة رجل من بين صحابي وتابعي، استعملَه عمر رضي الله عنه على البحرين، ثمَّ عزله، ثمَّ أرادَه على العملِ فأبى عليه، ولم يزلْ يسكن المدينة حتَّى مات فيها سنة سبع وخمسين، قاله خليفة بن خيَّاط. وقال الهيثم بنُ عدي توفي سنة ثمان وخمسين، وهو ابنُ ثمان وسبعين. وروي عنه أنَّه قال إنما كنِّيت بأبي هريرة لأني وجدتُ أولاد هرَّة وحشيَّة، فحملتها في كمي، فقيل ما هذه؟ قلت هرة، قيل فأنت أبو هريرة. وقيل رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي كمِّه هرة فقال (( يا أبا هريرة ) ).

(قَالَ لَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)

ج 18 ص 468

أي لما أردت القدوم (قُلْتُ فِي الطَّرِيقِ يَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وَعَنَائِهَا*عَلَى أَنَّهَا مِنْ دَارَةِ الْكُفْرِ نَجَّتِ) تقدَّم شرحه مستوفى في كتاب العتق، في باب إذا قال رجل لعبده هو لله [خ¦2530] ، والعَنَاء _ بفتح العين المهملة _ التَّعب والنَّصب، والدَّارة أخصُّ من الدَّار.

(وَأَبَقَ غُلاَمٌ لِي فِي الطَّرِيقِ) ادَّعى ابن التِّين أنَّه وهم، وإنما ضلَّ كلُّ واحدٍ منهما من صاحبه لما في الرِّواية الماضية في العتقِ فأضلَّ أحدهما صاحبه.

وقال الحافظُ العسقلاني لا يلتفتُ إلى إنكار ابن التِّين أنَّه أبق لأنَّ رواية أَبَق فسَّرت وجه الإضلال، وأمَّا كونه عاد فحضرَ عند النَّبي صلى الله عليه وسلم فلا ينافيه أيضًا لأنَّه يحملُ على أنَّه رجعَ عن الإباق، وعاد إلى سيِّده ببركة الإسلام، قال ويُحتملُ أن يكون أطلقَ «أبق» بمعنى أنَّه أضل الطَّريق فلا يتنافى الرِّوايتان.

وتعقَّبه العيني بأنَّه لا إبهامَ في الإضلال حتَّى يُفسَّر بلفظ أَبَق، ولا يصلحُ أن يكون أيضًا أبق مفسِّرًا له من حيث اللُّغة، ولا وجه لذلك أصلًا لأنَّ في الإباق معنى المخالفة للمولى والهروب عنه، وهو من أكبر العيوب في العبد، وليس في الإضلالِ هذا المعنى أصلًا، قال فعلى هذا التَّوفيق بين الرَّوايتين بأن يقال إنَّه أطلق أبق على معنى أضل؛ لأنَّ في كلٍّ من هذين اللَّفظين معنى الاستتار والاحتباس، انتهى.

وأنت خبيرٌ بأنَّ مآل ما ذكره الحافظُ العسقلاني إلى ما ذكره العيني، فتأمل.

(فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعْتُهُ، فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ طَلَعَ الْغُلاَمُ، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ هَذَا غُلاَمُكَ، فَقُلْتُ هُوَ لِوَجْهِ اللَّهِ، فَأَعْتَقْتُهُ) .

ومطابقة الحديث للتَّرجمة من حيث إن أبا هريرة رضي الله عنه من دوس كما تقدَّم [خ¦4393] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت