4534 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهدٍ، قال (حَدَّثَنَا يَحْيَى) هو ابنُ سعيدٍ القطَّان (عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ) الأحمسي مولاهم البجلي (عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ) بضم المعجمة وفتح الموحدة آخره لام مصغَّرًا، البجلي، وقد مرَّ في «الاستعانة في الصَّلاة» [خ¦1200] (عَنْ أَبِي عَمْرٍو) بفتح العين، سعد بن أبي إياس (الشَّيْبَانِيِّ) بفتح المعجمة وسكون التحتية وبالموحدة، المخضرمي عاش مائة وعشرين سنة (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلاَةِ) وزاد في باب «ما يُنهى من الكلام في الصَّلاة» في أواخر «كتاب الصَّلاة» [خ¦1200] من طريق عيسى بن يونس عن إسماعيل بن أبي خالد «على عهد النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
ج 19 ص 138
(يُكَلِّمُ أَحَدُنَا أَخَاهُ) وفي طريق عيسى بن يونس [خ¦1200] «صاحبه» بدل «أخاه» .
(فِي حَاجَتِهِ، حَتَّى) أي إلى أن (نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة 238] . فَأُمِرْنَا) على البناء للمفعول (بِالسُّكُوتِ) أي عن الكلام الَّذي لا يتعلَّق بالصَّلاة، وليس في الصَّلاة حالة سكوتٍ، كما مرَّ آنفًا، وقد أشكلَ هذا الحديث من جهة أنَّه ثبتَ أنَّ تحريم الكلام في الصَّلاة كان بمكَّة قبل الهجرة إلى المدينة وبعد الهجرةِ إلى أرض الحبشة؛ لحديث ابن مسعودٍ رضي الله عنه (( كنَّا نسلِّم على النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبل أن نهاجر إلى الحبشة، وهو في الصَّلاة فيردُّ علينا، فلمَّا قدمنا سلمت عليه فلم يردَّ علي ) )الحديث، وهذه الآيةٌ مدنية بالاتِّفاق، فقيل إنَّما أراد زيد بن أرقم الإخبار عن جنس كلام النَّاس، واستدلَّ على تحريم ذلك بهذه الآية بحسب ما فهمَه منها. وقيل أراد أنَّ ذلك وقعَ بالمدينة بعد الهجرة إليها، ويكون ذلك قد أُبيحَ مرَّتين وحرم مرَّتين، قال ابن كثير والأوَّل أظهر.