فهرس الكتاب

الصفحة 7292 من 11127

4941 - (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) هو لقبُ عبد الله بن عثمان، قال (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبِي) عثمان بنُ جبلة المروزي (عَنْ شُعْبَةَ) أي ابن الحجَّاج (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) عَمرو بن عبد الله السَّبيعي (عَنِ الْبَرَاءِ) أي ابن عازب رضي الله عنهما، أنَّه (قَالَ أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي المدينة من المهاجرين (مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ) بضم العين، مصغَّرًا، وضم ميم مصعب (وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ) هو عَمرو بن قيس القرشي العامري، واسم أمِّ مكتوم عاتكة.

(فَجَعَلاَ يُقْرِئَانِنَا الْقُرْآنَ) أي ما نزل منه (ثُمَّ جَاءَ) أي المدينة (عَمَّارٌ) هو ابنُ ياسر (وَبِلاَلٌ) المؤذن (وَسَعْدٌ) أي ابن أبي وقَّاص، أحد العشرة المبشَّرة بالجنة (ثُمَّ جَاءَ) أيضًا (عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ) رضي الله عنه (فِي عِشْرِينَ) أي في جملة عشرين؛ أي من الصَّحابة رضي الله عنهم، ذكر منهم ابن إسحاق زيد بن الخطَّاب، وسعيد بن زيد، وعمرو وعبد الله ابني سُرَاقة، وواقد بن عبد الله، وخولي بن أبي خولي وأخاه هلالًا، وعبَّاس بن أبي ربيعة، وخالدًا

ج 21 ص 373

وإياسًا وعامرًا وعاقلًا بني البكير وغيرهم، وقيل هم ثلاثة عشر فلعلَّ الباقي كانوا أتباعًا لهم.

(ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِهِ) أي كفرحهم به، فهو نصب بنزع الخافض، كذا قيل، والظاهر أنَّه نصبٌ على المصدرية (حَتَّى رَأَيْتُ الْوَلاَئِدَ) جمع وليدة، وهي الصَّبية والأمة (وَالصِّبْيَانَ يَقُولُونَ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمِ) ليس في رواية أبي ذرٍّ قوله قال لأنَّ الصَّلاة عليه إنما شُرعت في السَّنة الخامسة، وكأنَّه يشير إلى قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيْمًا} [الأحزاب 65] لأنَّها من سورة الأحزاب، وكان نزولها في تلك السَّنة على الصَّحيح.

قال الحافظ العسقلاني لكن لا مانع أن تتقدَّم الآية المذكورة على معظم السُّورة، ثمَّ من أين له أن لفظ صلى الله عليه وسلم من صلب الرِّواية من لفظ الصَّحابي، وما المانع من أن يكون ذلك صدر ممَّن دونه، وقد صرَّحوا بأنَّه يُندبُ أن يصلِّي على النَّبي صلى الله عليه وسلم وأن يترضَّى عن الصَّحابة رضي الله عنهم ولو لم يرد ذلك في الرِّواية، انتهى.

وتعقَّبه العينيُّ بأنَّ المانع عدم العلم بتقدم الآية المذكورة على معظم السُّورة، وأيضًا من أين علموا أنَّ الصَّلاة على النَّبي صلى الله عليه وسلم لابدَّ منها على أيِّ وجهٍ كانت وقتئذٍ، انتهى.

وفيه أنَّه قد ورد في حديث الإسراء ذكر الصَّلاة على النَّبي صلى الله عليه وسلم، والإسراء كان بمكَّة فليتأمَّل. نعم قوله يُندبُ أن يصلِّي على النَّبي صلى الله عليه وسلم ليس متَّفقًا عليه، فإنَّ مذهب الإمام أبي جعفر الطَّحاوي أنَّه يجب الصَّلاة عليه كلما ذكر اسمه.

(قَدْ جَاءَ) قال البراء رضي الله عنه (فَمَا جَاءَ) صلى الله عليه وسلم المدينة (حَتَّى قَرَأْتُ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} فِي سُوَرٍ مِثْلِهَا) أي مع سورٍ أخرى مثلها، وقد زاد في «الهجرة» [خ¦3925] «من المفصل» ، وثبت لفظ في رواية أبي ذرٍّ وحدَه، وقد مضى الحديث في «هجرة النَّبي صلى الله عليه وسلم» في باب «مقدم النَّبي صلى الله عليه وسلم

ج 21 ص 374

المدينة» [خ¦3925] .

ومطابقته للتَّرجمة تُؤخذ من آخر الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت