فهرس الكتاب

الصفحة 6459 من 11127

4497 - (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ)

ج 19 ص 67

هو عبدُ الله بن عثمان المروزي (عَنْ أَبِي حَمْزَةَ) بالحاء المهملة والزاي، محمد بن ميمون (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ شَقِيقٍ) أبي وائل بن سلمة (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) أي ابن مسعودٍ رضي الله عنه، أنَّه قال (قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلِمَةً، وَقُلْتُ أُخْرَى) أي كلمةً أخرى (قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ مَاتَ وَهْوَ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ نِدًّا دَخَلَ النَّارَ) والنِدُّ المثل، كما مرَّ من ند ندودًا إذ انفرد نادوت الرَّجل خالفتُه خصَّ بالمخالف المماثل في الذَّات كما خصَّ المساوي للمماثل في القدرِ، وتسمية ما يعبده المشركون من دون الله أندادًا؛ لأنَّهم لما تركوا عبادته تعالى إلى عبادتها شابهت حالهم حال من يعتقدُ أنَّها ذوات واجبة بالذَّات، قادرة على أن تنفعَ وتدفعَ عنهم بأس الله، وتمنحهم ما لم يرد الله لهم من خيرٍ، فتهكم بهم، وشنع عليهم، بأن جعلوا لله أندادًا لمن يمتنع أن يكون له ندٌّ.

(وَقُلْتُ أَنَا مَنْ مَاتَ وَهْوَ لاَ يَدْعُو لِلَّهِ نِدًّا دَخَلَ الْجَنَّةَ) لأنَّ انتفاء السَّبب يقتضي انتفاء المسبِّب، فإذا انتفى دعوى النِّدِّ انتفى دخول النَّار، وإذا انتفى دخولها لزم دخول الجنَّة، وهذا بناءٌ على أنَّ لا واسطة بين النَّار والجنَّة، وأمَّا أصحاب الأعراف فقد عرف استثناؤهم من العموم.

ومطابقة الحديث للآية من حيث إنَّ في الآية ما يدلُّ على أنَّ من مات وهو يدعو لله ندًّا دخل النَّار، وقد مضى الحديث في أول «الجنائز» [خ¦1238] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت