821 - (حَدَّثَنا سُلَيْمانُ بنُ حَرْبٍ) الواشحي (قَالَ حَدَّثَنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ) أي ابن درهم (عَنْ ثَابِتٍ) البُناني (عَنْ أَنَسٍ) وفي رواية (رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ إِنِّي لا آلُو) بمد الهمزة؛ أي لا أقصِّر (أَنْ أُصَلِّي بِكُمُ كَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يُصَلِّي بِنَا. قَالَ ثَابِتٌ كَانَ أَنَسٌ)
ج 4 ص 540
وفي رواية . (يَصْنَعُ شَيْئًا فِي صَلَاتِهِ لَمْ أَرَكُمْ تَصْنَعُونَهُ) في صلاتكم (كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَامَ) فيمكث معتدلًا (حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ قَدْ نَسِيَ) بفتح النون، من النِّسيان، وبضمهما مع تشديد السين المكسورة (وَ) يمكث جالسًا (بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ قَدْ نَسِيَ) أي من طول قيامه، والخبر يدلُّ على استحبابِ المكث بين السَّجدتين.
قال ابنُ قدامة والمستحبُّ عند أحمد أن يقول بين السَّجدتين رب اغفر لي، رب اغفر لي، يكرره مرارًا، انتهى.
وعندنا ليس بينهما ذكر مسنون؛ لأنَّ الاعتدال فيه ليس بمقصودٍ فلا يسنُّ فيه ذكرٌ، [و] ما رُوِي في ذلك فمحمولٌ على التهجُّد، وعند داود وأهل الظَّاهر أنَّه فرض إن تعمَّد تركه بطلت صلاته.
وقال الحافظ العسقلانيُّ وفيه إشعارٌ بأنَّ من خاطبهم ثابتٌ كانوا لا يطيلون الجلوس بين السَّجدتين، ولكن السنَّة إذا ثبتت لا يبالي من تمسَّك بها بمخالفة من خالفها، والله أعلم.
وقد تقدَّم هذا الحديث أيضًا في باب (( الطُّمأنينة حين يرفع رأسه من الركوع ) ) [خ¦800] .